أخبار دينية

الإفتاء والأزهر: تعليم المرأة فريضة شرعية وركيزة حضارية

السبت , 11 أكتوبر 2025 / 01:37 م بواسطة: مصر كونكت 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
دار الإفتاء ومرصد الأزهر يؤكدان أن تعليم المرأة واجب شرعي وأساس لنهضة المجتمع

أكدت دار الإفتاء ومرصد الأزهر أن تعليم المرأة مطلب شرعي وضرورة حضارية، مشيرين إلى أن الإسلام ساوى بين الرجال والنساء في طلب العلم، وأن تهميش المرأة يتعارض مع المنهج النبوي الصحيح.

إعلان / Advertisement

أكدت دار الإفتاء المصرية أن تعليم المرأة أمرٌ مطلوبٌ شرعًا كالرجال تمامًا، إذ لم يفرق الإسلام في وجوب طلب العلم بين الذكر والأنثى، بل جعل العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة. وأوضحت الإفتاء عبر صفحتها الرسمية أن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم كنّ منارات علمٍ، يبلّغن الدين وينشرن السنة، مشيرة إلى أن دواوين الحديث تزخر بروايات نقلهن، وأن التاريخ الإسلامي شهد مئات الفقيهات والمحدثات والأديبات اللواتي ساهمن في نشر العلم، حتى أحصى الحافظ ابن حجر في كتابه “الإصابة في تمييز الصحابة” أكثر من 1543 امرأة من العالمات والصالحات.

وفي السياق ذاته، شدد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف على أن الإسلام أرسى دعائم العلم والمعرفة منذ أول لحظة بالوحي الإلهي: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، ليجعل من القراءة والعلم سبيلًا لنهضة الأمم ورفعة المجتمعات. وأوضح أن النبي ﷺ منح النساء اهتمامًا خاصًا في التعليم، فخصّص لهن مجالس علمية، وخطبًا مستقلة، وأسند إليهن مهمة نقل الحديث ونشر السنة، فكانت السيدة عائشة رضي الله عنها من كبار فقهاء الأمة ومصدر علمٍ يرجع إليه الصحابة.

وأكد المرصد أن الإسلام حرر المرأة من الجهل والتهميش الذي كان سائدًا قبل البعثة، ورسخ حقها في التعليم باعتباره ركيزة شرعية وحضارية. كما حذّر من الفكر المتطرف الذي يسعى لتقييد تعليم المرأة عبر تأويلات باطلة للنصوص الشرعية، مؤكدًا أن هذا الاتجاه لا يمت إلى الإسلام بصلة، بل يعكس بيئات اجتماعية وثقافية متشددة.

وأشار إلى أن النبي ﷺ قال: «النساء شقائق الرجال»، في تأكيد واضح على المساواة في التكليف والمسؤولية، وأن أي محاولة لحرمان المرأة من التعليم تمثل انتهاكًا لحق شرعي أصيل وعائقًا أمام التقدم المجتمعي. فالمجتمعات التي تهمّش المرأة، بحسب المرصد، تفقد نصف طاقتها الإنتاجية والفكرية، وتتراجع حضاريًا وإنسانيًا.

واختتم المرصد مؤكداً أن المنهج الإسلامي الصحيح يرى في تعليم المرأة استثمارًا في حاضر الأمة ومستقبلها، فصلاحها وتربيتها السليمة هما أساس بناء الأجيال ونهضة المجتمعات، وبدون علمها لا يكتمل البناء الإنساني ولا ينهض الوطن.


إعلان / Advertisement
البحث في الدليل