أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الكتابة أو العبث بجدران المعابد والمتاحف والأماكن الأثرية لا يجوز شرعًا، لأن ذلك يُعد نوعًا من الإفساد في الأرض، وقد نهى الله تعالى عن الفساد في قوله: «ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها».
وأوضح في تصريحاته أن الآثار ملكٌ للأمة بأكملها وليست ملكًا لفرد أو جهة، مشيرًا إلى أنها تمثل تاريخ مصر العريق وحضارتها الممتدة آلاف السنين، والعبث بها أو تشويهها جريمة أخلاقية ودينية، لأنها تُهدر قيمة تراثية تمثل وجه الوطن أمام العالم.
وأضاف أن تشويه المعالم الأثرية أو الكتابة عليها يُعد تعديًا على المال العام، وإضرارًا بصورة مصر الحضارية، مؤكدًا أن من يُقدم على ذلك يقع في إثم كبير، لأن الحفاظ على مقدرات الوطن جزء من الدين والأمانة التي سيُسأل عنها كل إنسان.
ووجّه وسام رسالة للشباب قائلًا: «كيف ترضى أن يكتب أحد على جدار بيتك أو ممتلكاتك؟ فالأثر ملك للجميع، والعبث به خيانة للأمانة»، داعيًا أولياء الأمور إلى غرس ثقافة احترام الآثار في نفوس أبنائهم منذ الصغر.
واختتم أمين الفتوى حديثه بالتأكيد على أن الحفاظ على المعابد والمتاحف واجب ديني ووطني، لأنها ليست مجرد حجارة صامتة، بل شواهد على حضارة إنسانية عظيمة أكرم الله بها مصر، وقال: «اتقوا الله في تراثكم، فهو أمانة في أعناقكم للأجيال القادمة».



