قال الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن إجبار الفتاة على الزواج من شخص لا تريده أمر مرفوض شرعًا، مؤكدًا أن للفتاة كامل الحق في قبول أو رفض الزواج، وأن قرارها هو الأساس في عقد النكاح.
جاء ذلك ردًا على سؤال من فتاة قالت إن أخاها غضب منها لأنها رفضت شخصًا تقدّم لخطبتها، متسائلة: "هل عليّ وزر؟"، فأجاب أمين الفتوى بأن لا إثم عليها، لأن الزواج في الإسلام قائم على الرضا والموافقة المتبادلة، ولا يجوز شرعًا إكراه الفتاة على من لا ترغب فيه.
وأوضح أن النصيحة من الأهل أو الأخ مشروعة من باب الحرص، لكن لا يجوز أن تتحول إلى إجبار، مشددًا على أن إجبار الفتاة على الزواج قد يؤدي إلى خلافات زوجية خطيرة وربما الطلاق، مؤكدًا أن البنت صاحبة القرار النهائي في اختيار زوجها.
وفي سياق متصل، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية حكم وضع الشروط في عقد الزواج، مؤكدًا أن الشروط الصحيحة هي التي لا تتعارض مع مقاصد العقد، مثل اشتراط المرأة عدم السفر بها أو البقاء في بيتها، أما الشروط التي تُبطل حقًّا شرعيًا كإسقاط المهر أو النفقة فهي باطلة، لكن العقد صحيح.
وأشار المركز إلى أن بعض الشروط تُبطل الزواج بالكامل، مثل تحديد مدة للعقد كما في "زواج التجربة"، لأنه يُشبه زواج المتعة المنهيّ عنه شرعًا، مؤكدًا أن الزواج الشرعي قائم على الدوام لا على التوقيت، وأن أي شرط يخالف مقاصده الأساسية باطل ومحرّم.



