تُعدّ صلاة العصر الفريضة الثالثة التي يؤديها المسلم في النهار بعد الظهر، وهي صلاة وسطى حثّ الإسلام على أدائها في وقتها لما فيها من بركة عظيمة وأجر كبير.
ويحين موعد أذان العصر بعد تطبيق التوقيت الشتوي في تمام الساعة الثانية وخمسٍ وأربعين دقيقة مساءً، لتبدأ معها ساعة من أعظم الأوقات فضلًا وقربًا من الله تعالى.
وقد ورد في الأحاديث النبوية الشريفة أن من صلى الفجر والعصر حاضرًا لن يدخل النار، كما قال النبي ﷺ:
«لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا» أي الفجر والعصر.
وصلاة العصر هي الصلاة الوسطى التي أوصى الله تعالى بالمحافظة عليها، فقال في كتابه الكريم:
«حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ».
ومن فضائلها أن الملائكة تتناوب على حضورها، فيشهدون للمصلي عند الله تعالى، وتُرفع أعمال العباد في هذا الوقت، كما أن الدعاء بعد صلاة العصر من أوقات الاستجابة.
ومن أجمل الأدعية التي تُقال بعد صلاة العصر:
«رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ».
ويُستحب كذلك الإكثار من الاستغفار والتسبيح وقراءة الأدعية الجامعة، لما فيها من سكينة للقلب وصفاء للروح.
فالمحافظة على صلاة العصر ليست مجرد أداء فريضة، بل هي علامة على الإيمان والالتزام، وسبب لنيل رحمة الله ورضوانه في الدنيا والآخرة.



