أخبار دينية

عطية لاشين يحسم حكم الشهود الغرباء في عقود الزواج العرفية

الأربعاء , 07 أكتوبر 2026 / 01:05 م بواسطة: مصر كونكت 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
عطية لاشين

أوضح عطية لاشين الحكم الشرعي بشأن الاستعانة بشهود لا يعرفون الزوجين عند تحرير عقود الزواج العرفية، مبينًا أثر الشهادة في صحة العقد

إعلان / Advertisement

أوضح عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، الحكم الشرعي المتعلق باستعانة بعض المتخصصين في كتابة عقود الزواج العرفية بشهود لا يعرفون الزوجين من قبل ولا تربطهم بهما أي علاقة.

وجاء ذلك ردًا على سؤال حول مدى صحة شهادة هؤلاء الأشخاص، وما إذا كان وجودهم كشهود يحقق الغرض الشرعي من الشهادة في عقد الزواج.

العبرة في العقود بالمعاني وليس بالألفاظ

استند عطية لاشين في توضيحه إلى قاعدة فقهية مهمة، وهي أن العبرة في العقود بالمعاني والمقاصد وليس بالألفاظ والمباني.

وأوضح أن ظاهر صياغة العقد أو العبارة المستخدمة فيه قد لا يعكس المقصود الحقيقي من التصرف، ولذلك فإن الحكم الشرعي لا يتوقف فقط على الألفاظ، وإنما ينظر إلى حقيقة العقد والغاية المقصودة منه.

وضرب مثالًا على ذلك بأن يقول شخص لآخر: «وهبتك كذا على أن تهبني كذا»، موضحًا أن ظاهر العبارة يدل على الهبة، بينما المقصود الحقيقي منها هو البيع.

ما أسباب اشتراط الشهادة في عقد الزواج؟

أوضح عطية لاشين أن فهم الحكم في واقعة الشهود الغرباء يتطلب أولًا معرفة الحكمة من جعل الشهادة من أركان عقد الزواج.

وأشار إلى أن هذه الحكمة تقوم على علتين أساسيتين، ترتبطان بحماية الزواج وإخراجه من دائرة السرية، إلى جانب حفظ حقوق الزوجة والأبناء.

إعلان الزواج وعدم جعله زواج سر

تتمثل العلة الأولى في إعلان الزواج واشتهاره بين الناس، حتى يكون العقد معروفًا ولا يبقى في نطاق الزواج السري.

وأوضح أن هذا المعنى هو الذي جعل المالكية يعتدون بالاستفاضة والذيوع في أمر الزواج بدلًا من الشهادة بالمعنى المعتاد، متى تحقق المقصود من الإعلان والاشتهار.

حفظ نسب الأبناء وإثبات الزواج

أما العلة الثانية فتتعلق بحماية نسب الأبناء، حتى لا يستطيع الزوج إنكار واقعة الزواج أو جحدها في المستقبل، بما يؤدي إلى ضياع الحقوق والنسب.

ومن هنا، فإن وجود الشهود لا يرتبط فقط بمجرد تسجيل أسمائهم في العقد، وإنما بتحقيق الغرض الشرعي من الشهادة نفسها.

ما حكم الشهود الذين لا يعرفون الزوجين؟

وبتطبيق هذه القواعد على الحالة محل السؤال، أوضح عطية لاشين أن الشهود الغرباء الذين يتم الاستعانة بهم مقابل تحرير عقد الزواج لا يتحقق بهم المقصود الشرعي من الشهادة، إذا كانوا لا يعرفون الزوجين ولا توجد بينهم وبينهما أي علاقة.

وأشار إلى أن تحقيق الغرض من الشهادة يقتضي أن يكون الشهود قادرين على معرفة واقعة الزواج والإخبار بها عند الحاجة، وليس مجرد حضورهم لإثبات العقد شكليًا.

هل عقد الزواج صحيح قانونًا وشرعًا؟

أكد عطية لاشين أن هذه الصورة قد تجعل العقد صحيحًا من الناحية الشكلية والقانونية، لكنه باطل من الناحية الشرعية والديانة، وفق التصور الفقهي الذي عرضه في إجابته.

وشدد على أن الاعتبار في المسألة هو الحكم الشرعي وتحقيق المقصود من الشهادة، وليس الاكتفاء بمجرد استكمال الشكل القانوني للعقد.

الخلاصة

يتضح من فتوى عطية لاشين أن الشهادة في عقد الزواج ليست مجرد إجراء شكلي، وإنما لها مقاصد شرعية تتعلق بإشهار الزواج وحماية النسب والحقوق.

وبناءً على ذلك، فإن الاستعانة بشهود غرباء لا يعرفون الزوجين، ولا تربطهم بهما علاقة، لا تحقق المقصود الشرعي من الشهادة وفق الحكم الذي أوضحه.

هل يشترط أن يعرف الشهود الزوجين؟

بحسب ما أوضحه عطية لاشين، معرفة الشهود بالزوجين وتحقيق المقصود من الشهادة أمر مهم، ولا يكفي مجرد حضورهم الشكلي.

لماذا تعتبر الشهادة مهمة في عقد الزواج؟

من مقاصدها إعلان الزواج ومنع سريته، إلى جانب المساعدة في حفظ نسب الأبناء وإثبات واقعة الزواج عند الإنكار.

هل الشهود الغرباء يحققون المقصود الشرعي من الشهادة؟

بحسب الحالة التي تناولها السؤال، لا يتحقق المقصود الشرعي إذا كان الشهود مجرد أشخاص مستأجرين لا يعرفون الزوجين.

هل صحة العقد قانونًا تعني صحته شرعًا؟

لا يلزم ذلك، إذ أوضح عطية لاشين أن العقد في الحالة المطروحة قد يكون صحيحًا شكلًا وقانونًا، لكنه باطل من الناحية الشرعية والديانة.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل