أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي في ممارسة التدليك الطبي (المساج)، مبينةً أنه أسلوب علاجي مشروع شرعًا إذا كان الغرض منه العلاج أو الوقاية، وتم تحت إشراف طبي متخصص، مع مراعاة الضوابط الشرعية في ستر العورة وعدم اللمس إلا بقدر الحاجة.
وبيّنت الإفتاء أن التدليك في اللغة هو فرك أعضاء الجسم لتليين العضلات وتحسين الدورة الدموية، أما في الاصطلاح فهو إمرار اليد على العضو لتحقيق راحة العضلات وتحفيز الجسم على التعافي. وقد صار مصطلح Massage معروفًا في الطب الحديث كأحد أساليب العلاج الطبيعي المستخدمة لتخفيف الآلام وتنشيط الدورة الدموية وتحسين وظائف الجسم.
وأشارت الدار إلى أن التدليك الطبي يدخل ضمن التداوي الجائز شرعًا لما فيه من حفاظ على الجسد، مستشهدة بحديث النبي ﷺ:
«تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُنَزِّلْ دَاءً، إِلَّا أَنْزَلَ مَعَهُ شِفَاءً، إِلَّا الْمَوْتَ وَالْهَرَمَ».
وأضافت أن الأطباء والعلماء أكدوا فاعلية التدليك في تحسين وظائف الجسم، كما ورد في مؤلفات الطب القديم والحديث، مثل كتاب "العلاج بالتدليك" وكتاب "العلاج الطبيعي الوسائل والتقنيات"، حيث يُعد التدليك وسيلة فعالة لعلاج الآلام العضلية وتحسين الدورة الدموية والتهدئة النفسية.
وأكدت دار الإفتاء أن من أهم الضوابط الشرعية في ممارسة التدليك الطبي:
ستر العورة وعدم كشف ما يزيد عن الحاجة.
تجنب اللمس المباشر قدر الإمكان واستخدام حائل إن أمكن.
الالتزام بأدب المهنة وأمن الفتنة.
الاقتصار على المراكز الطبية المرخّصة المتخصصة في العلاج الطبيعي.
وختمت الفتوى بقولها إن التدليك جائز شرعًا متى التزم بتلك الضوابط، وكان ضمن نطاق العلاج الطبي المصرح به قانونًا، مؤكدة أن المصلحة الصحية المشروعة لا تُعارض أحكام الشريعة إذا أُديت بضوابطها وأخلاقها.



