أجاب الدكتور أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه من أحد السائلين يقول فيه: "ذنوبي كثيرة ومتكررة، فهل يغفرها الله؟"، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى لا يغلق باب التوبة أمام عباده مهما كثرت أخطاؤهم.
وأشار إلى أن الشيطان يسعى دائمًا لإدخال اليأس إلى قلب المؤمن، فيجعله يظن أن ذنوبه لا تُغفر، مؤكدًا أن هذا الظن من مداخل الكفر، لأن الإيمان الحق يقوم على الرجاء في رحمة الله.
واستشهد بقول الله تعالى: «قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعًا»، موضحًا أن الآية الكريمة خاطبت "الذين أسرفوا"، أي الذين أكثروا من الذنوب، ومع ذلك دعاهم الله إلى التوبة والمغفرة، في دلالة على أن رحمته سبحانه أوسع من كل خطيئة.
كما أشار إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون»، مبينًا أن الخطأ طبيعة بشرية، ولكن الفضل في سرعة التوبة والرجوع إلى الله.
وختم أمين الفتوى بنصيحة مؤثرة: "مهما كانت ذنوبك كبيرة أو متكررة، لا تيأس، ولا تبتعد عن الله، فباب المغفرة مفتوح، والله لا يمل من قبول التائبين حتى يملّوا هم من التوبة".



