أخبار دينية

دار الإفتاء توضح حكم الصلاة على كرسي لكبار السن والعاجزين عن السجود

الخميس , 03 سبتمبر 2026 / 12:58 م بواسطة: مصر كونكت 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
الصلاة على كرسي

تعرف على حكم الصلاة على كرسي لكبار السن ومن لا يستطيع السجود، ومتى يجوز للمصلي الجلوس، وما الأركان التي يؤديها حسب استطاعته في الفريضة والنافلة.

إعلان / Advertisement

تكثر التساؤلات حول حكم الصلاة على كرسي لكبار السن ومن يعجزون عن السجود، خاصة مع تقدم العمر أو الإصابة بمرض يجعل أداء بعض أركان الصلاة بصورة كاملة أمرًا شاقًا.

وفي هذا السياق، أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال من سيدة كبيرة في السن لا تستطيع السجود، وتسأل عن حكم صلاتها وهي جالسة، وما إذا كان عليها إثم بسبب عدم قدرتها على أداء السجود.

متى يجوز الصلاة جالسًا على كرسي؟

أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أنه لا حرج على من عجز عن بعض أركان الصلاة بسبب المرض أو كبر السن أن يصلي بحسب استطاعته، لأن التكليف الشرعي يرتبط بالقدرة والاستطاعة.

وأشار إلى القاعدة الفقهية: «الميسور لا يسقط بالمعسور»، أي أن المصلي يأتي بما يستطيع من أركان الصلاة، بينما يسقط عنه ما يعجز عن أدائه.

وبناءً على ذلك، فإن الشخص الذي يستطيع القيام في جزء من الصلاة يأتي به، وإذا استطاع الركوع فعليه أن يؤديه، أما إذا عجز عن السجود فيؤديه بحسب قدرته، ويمكن أن يكون بالإيماء عند عدم القدرة على السجود.

هل الصلاة على الكرسي صحيحة لكبار السن؟

أكد الشيخ عويضة عثمان أن الصلاة تكون صحيحة ولا إثم فيها إذا كان المصلي عاجزًا عن أداء بعض أركانها بسبب المرض أو كبر السن، وأدى ما يستطيع منها.

واستند في ذلك إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم:

«إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم».

فمن لم يستطع أداء ركن من أركان الصلاة على هيئته المعتادة، فإنه يؤدي ما يقدر عليه، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.

هل يجب القيام في الصلاة لمن يستطيع؟

أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن القيام في صلاة الفريضة ركن من أركان الصلاة، ولذلك لا يجوز للمستطيع أن يترك القيام ويصلي جالسًا دون عذر معتبر.

واستدل المركز بقول الله تعالى:

﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238].

وعليه، فإن من كان قادرًا على القيام في الفريضة يجب عليه القيام، أما من عجز عنه بسبب مرض أو كبر سن أو سبب معتبر، فيصلي حسب استطاعته.

متى يجوز الصلاة جالسًا في الفريضة؟

يجوز للمصلي أن يصلي جالسًا إذا عجز عن القيام، أو خشي أن يؤدي القيام إلى زيادة المرض أو حصول ضرر معتبر، بحسب حالته.

كما ذكر مركز الأزهر للفتوى من صور الأعذار ما يتعلق بعدم القدرة على ستر العورة أثناء القيام.

ويستند هذا إلى قول الله تعالى:

﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78].

كما استدل بما ورد عن عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ».

ماذا يفعل من يستطيع القيام ولا يستطيع السجود؟

إذا كان المصلي يستطيع القيام ولكنه لا يستطيع السجود، فلا يترك ما يستطيع من الصلاة بسبب عجزه عن ركن آخر.

فيقوم في المواضع التي يستطيع القيام فيها، ويركع إذا كان قادرًا على الركوع، ثم يؤدي السجود بالطريقة التي يستطيعها، ومنها الإيماء عند العجز عن السجود.

وهذا يوضح أن العجز عن أداء ركن معين لا يعني بالضرورة سقوط جميع الأركان التي يستطيع المصلي أداءها.

حكم الصلاة على الكرسي لمن يستطيع القيام

إذا كان المصلي قادرًا على القيام في صلاة الفريضة ولا يوجد لديه عذر شرعي يمنعه منه، فلا يجوز له أن يترك القيام ويصلي جالسًا؛ لأن القيام في الفريضة ركن من أركان الصلاة.

أما إذا كان الجلوس بسبب مرض أو كبر سن أو عجز أو خوف من زيادة المرض والضرر، فيجوز له الصلاة جالسًا، ولا إثم عليه.

والعبرة في ذلك بقدرة المصلي على أداء الركن، وليس بمجرد الرغبة في استخدام الكرسي.

حكم الصلاة جالسًا في النافلة

تختلف صلاة النافلة عن الفريضة في حكم الجلوس؛ إذ يجوز للمسلم أن يصلي النافلة جالسًا حتى مع القدرة على القيام.

وقد ورد في الحديث أن صلاة الرجل قاعدًا نصف صلاة القائم، مع وجود استثناء خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب.

وبالتالي، فإن الجلوس في النافلة جائز، لكن أجر صلاة القاعد مع القدرة على القيام يكون نصف أجر صلاة القائم، وفق ما ورد في الحديث المذكور.

هل تبطل صلاة الفريضة جالسًا بدون عذر؟

إذا صلى المسلم الفريضة جالسًا مع قدرته على القيام ودون وجود عذر شرعي معتبر، فإن الصلاة لا تصح؛ لأنه ترك ركنًا من أركان الصلاة مع قدرته على أدائه.

أما من كان عاجزًا عن القيام أو لديه عذر معتبر، فصلاته جالسًا صحيحة، ولا إثم عليه.

الخلاصة

أكدت دار الإفتاء المصرية أن كبير السن أو المريض الذي لا يستطيع السجود لا يأثم إذا صلى حسب استطاعته.

فالمصلي يؤدي من أركان الصلاة ما يستطيع، ويسقط عنه ما يعجز عن أدائه، فإذا استطاع القيام وجب عليه القيام في الفريضة، وإذا استطاع الركوع أتى به، أما السجود فإذا عجز عنه فيؤديه بالإيماء أو بالطريقة التي تناسب قدرته.

أما الصلاة جالسًا في الفريضة لمن يستطيع القيام دون عذر معتبر فلا تجوز، بينما يجوز الجلوس في صلاة النافلة حتى مع القدرة على القيام، مع اختلاف الأجر.

هل يجوز لكبير السن الصلاة على كرسي؟

نعم، يجوز لكبير السن الصلاة على كرسي إذا كان عاجزًا عن القيام أو عن بعض أركان الصلاة، ويؤدي ما يستطيع منها.

هل تصح الصلاة لمن لا يستطيع السجود؟

نعم، إذا كان العجز حقيقيًا بسبب المرض أو كبر السن، تصح الصلاة ويؤدي المصلي السجود بالطريقة التي يستطيعها، ومنها الإيماء.

هل يجب القيام في صلاة الفريضة؟

نعم، القيام ركن في صلاة الفريضة للقادر عليه، ولا يجوز تركه دون عذر معتبر.

هل يجوز الصلاة جالسًا في النافلة؟

نعم، يجوز أداء النافلة جالسًا حتى مع القدرة على القيام، لكن ورد أن صلاة القاعد تكون نصف صلاة القائم في هذه الحالة.

هل تبطل الفريضة إذا صلى الشخص جالسًا دون عذر؟

إذا كان قادرًا على القيام ولم يكن لديه عذر شرعي، فإن ترك القيام في الفريضة يؤثر في صحة الصلاة؛ لأنه ترك ركنًا مع القدرة عليه.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل