حذرت دار الإفتاء المصرية من مخاطر الاستخدام الخاطئ لمواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة ضرورة الالتزام بالضوابط الشرعية عند كتابة المنشورات والتعليقات والتفاعل مع الآخرين عبر المنصات الرقمية.
وأوضحت أن التعامل مع مواقع التواصل لا ينفصل عن المسؤولية الأخلاقية والدينية، مشيرة إلى ضرورة أن يكون الكلام المنشور خاليًا من التجاوزات التي قد تضر بالآخرين أو تثير الخصومات والعداوات.
ضوابط شرعية عند استخدام مواقع التواصل الاجتماعي
أكدت دار الإفتاء أن من أهم الضوابط التي تساعد على مواجهة مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي أن يخلو الكلام والمنشورات من آفات اللسان.
وتشمل هذه الآفات الكذب، والسب، والسخرية، والفحش، والرفث، والبذاءة، والخوض في الباطل، فضلًا عن هتك العورات والتعرض لخصوصيات الآخرين.
ويشمل ذلك أيضًا ضرورة التأكد من الكلام قبل نشره أو تداوله، وعدم المشاركة في نشر ما يسيء إلى الأشخاص أو ينتهك كرامتهم وحقوقهم.
تجنب الجدل وإثارة العداوات
من الضوابط المهمة كذلك الابتعاد عن الجدل الذي يوغر الصدور ويؤدي إلى زيادة الخلافات والعداوات بين الناس.
فليس كل نقاش يستحق المشاركة، كما أن الانخراط في الجدالات غير النافعة قد يحول مواقع التواصل إلى مساحة للتوتر والإساءة بدلًا من أن تكون وسيلة للتواصل وتبادل المعرفة.
ودعت التوجيهات إلى الابتعاد عن فضول الكلام، وعدم إضاعة الوقت في أمور لا تعني الإنسان ولا تحقق فائدة حقيقية له أو لغيره.
المسؤولية عند كتابة المنشورات والتعليقات
يحتاج استخدام مواقع التواصل الاجتماعي إلى قدر من الوعي والمسؤولية، لأن الكلمة المنشورة يمكن أن تصل إلى عدد كبير من الأشخاص خلال وقت قصير.
ومن هنا ينبغي للمستخدم أن يسأل نفسه قبل النشر: هل ما أكتبه صحيح؟ وهل فيه فائدة؟ وهل يتضمن إساءة إلى شخص آخر أو انتهاكًا لخصوصيته؟ وهل يمكن أن يؤدي إلى فتنة أو خصومة؟
كما أن إعادة نشر المحتوى لا تعفي الإنسان من مسؤولية ما يساهم في تداوله، ولذلك ينبغي التثبت من مضمون المنشورات قبل مشاركتها.
ما آفات اللسان التي ينبغي تجنبها؟
تشمل آفات اللسان التي ينبغي الابتعاد عنها في التعامل الرقمي الكذب، والسب، والسخرية، والفحش، والبذاءة، والخوض في الباطل، إلى جانب انتهاك خصوصيات الآخرين أو كشف ما ينبغي ستره.
والالتزام بهذه الضوابط لا يقتصر على الكتابة فقط، بل يشمل التعليقات والرسائل والمشاركة وإعادة النشر والتفاعل مع المحتوى.
إحسان الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
وفي سياق آخر، بينت دار الإفتاء أن إحسان الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم يكون بما يحقق مقاصدها ويعبر عن شرف النبي الكريم، من خلال الاعتناء بالصلاة عليه والاقتداء به وتمجيده والثناء عليه.
وأوضحت أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم يمكن أن تكون بصيغ حسنة فصيحة ومعبرة عن محبته وتعظيمه، بما يليق بمقامه الشريف، مع مراعاة الأدب وحسن التعبير.
الاستخدام المسؤول لمواقع التواصل
يمثل الاستخدام المسؤول لمواقع التواصل الاجتماعي جزءًا من حسن التعامل مع الآخرين، خاصة مع سرعة انتشار المحتوى وإمكانية وصول المنشور إلى جمهور واسع.
ولذلك فإن اختيار الكلمات بعناية، واحترام الخصوصية، والابتعاد عن الإساءة والجدل غير النافع، كلها ممارسات تساعد على جعل التواصل الرقمي أكثر نفعًا وأمانًا.
ما أهم الضوابط الشرعية لاستخدام مواقع التواصل؟
تجنب الكذب والسب والسخرية والفحش والبذاءة والخوض في الباطل، مع احترام خصوصيات الآخرين.
هل إعادة نشر منشور مسيء أمر مسؤولية؟
نعم، ينبغي للمستخدم أن يتحقق من المحتوى قبل إعادة نشره، لأن المشاركة تساهم في انتشار ما يتضمنه المنشور.
لماذا يجب تجنب الجدل على مواقع التواصل؟
لأن الجدل غير النافع قد يؤدي إلى زيادة الخلافات وإثارة العداوات وإيغار الصدور.
ما المقصود بآفات اللسان في الاستخدام الرقمي؟
هي الأقوال والتعليقات المسيئة أو المحرمة، مثل الكذب والسب والسخرية والفحش والخوض في الباطل.



