أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم إعطاء المطلقة من زكاة المال لمساعدتها في تحمل نفقات إجراء عملية جراحية ضرورية، وذلك ردًا على سؤال حول مدى جواز دفع الزكاة إليها بسبب عجزها عن توفير تكاليف العلاج.
وبيّنت دار الإفتاء أن الحكم يختلف بحسب نوع الطلاق الواقع بين الزوجين، موضحة أن هناك فرقًا بين المطلقة طلاقًا رجعيًا والمطلقة طلاقًا بائنًا عند النظر في مدى جواز إعطائها من زكاة مال زوجها السابق.
هل يجوز إعطاء المطلقة من الزكاة؟
أوضحت دار الإفتاء أن المطلقة يمكن أن تستحق الزكاة إذا توافرت فيها إحدى صفات مستحقيها، إلا أن الحكم يختلف بحسب نوع الطلاق.
فإذا كانت المرأة مطلقة طلاقًا رجعيًا، فإنها تظل في حكم الزوجة خلال فترة العدة، ولذلك لا يجوز للمطلق أن يعطيها من زكاة ماله باعتبارها من الفقراء أو المساكين.
أما إذا كان الطلاق بائنًا، فيجوز للمطلق أن يعطي مطلقته من زكاة ماله إذا كانت مستحقة للزكاة.
حكم إعطاء المطلقة الرجعية من الزكاة
أكدت دار الإفتاء أن المطلقة رجعيًا لا يجوز لزوجها دفع الزكاة إليها باعتبارها فقيرة أو مسكينة خلال فترة العدة.
ويرجع ذلك إلى أن المطلقة الرجعية تظل في حكم الزوجة أثناء العدة، ولذلك لا تعامل في هذه الحالة باعتبارها امرأة أجنبية عن زوجها.
هل يمكن أن تستحق المطلقة الرجعية الزكاة لسبب آخر؟
أشارت دار الإفتاء إلى أن المطلقة الرجعية قد تستحق الزكاة بسبب آخر غير الفقر والمسكنة.
ومن أمثلة ذلك أن تكون من الغارمين، ففي هذه الحالة يجوز للمزكي أن يعطيها من زكاة ماله باعتبارها مستحقة للزكاة من هذا السهم، وليس بسبب الفقر أو المسكنة.
حكم إعطاء المطلقة البائن من الزكاة
أوضحت دار الإفتاء أن الحكم يختلف إذا كان الطلاق بائنًا، سواء كانت بينونة صغرى أو بينونة كبرى.
ففي هذه الحالة يجوز للمطلق أن يعطي مطلقته من زكاة ماله إذا كانت مستحقة للزكاة.
ويشمل ذلك مساعدتها في تحمل تكاليف العلاج أو إجراء عملية جراحية ضرورية إذا كانت عاجزة عن توفير نفقات العلاج، متى كانت مستحقة للزكاة وفق الضوابط الشرعية.
هل يجوز إعطاء المطلقة الزكاة لإجراء عملية جراحية؟
يجوز للمطلق إعطاء مطلقته طلاقًا بائنًا من زكاة ماله إذا كانت من المستحقين للزكاة، ومن ذلك أن تحتاج إلى إجراء عملية جراحية ضرورية ولا تستطيع تحمل تكاليفها.
أما المطلقة رجعيًا، فلا يجوز للمطلق إعطاؤها الزكاة بسبب الفقر أو المسكنة خلال فترة العدة، مع إمكانية استحقاقها للزكاة إذا توافرت فيها صفة أخرى من صفات المستحقين.
الفرق بين المطلقة الرجعية والمطلقة البائن في الزكاة
يمكن توضيح ما ذكرته دار الإفتاء في النقاط التالية:
- المطلقة رجعيًا: لا يجوز للمطلق إعطاؤها الزكاة باعتبارها فقيرة أو مسكينة خلال فترة العدة.
- المطلقة الرجعية المستحقة لسبب آخر: يجوز إعطاؤها الزكاة إذا استحقتها من سهم آخر، مثل الغارمين.
- المطلقة طلاقًا بائنًا: يجوز للمطلق إعطاؤها من زكاة ماله إذا كانت مستحقة للزكاة.
- نفقات العملية الجراحية: يجوز للمطلقة البائن المستحقة للزكاة الاستفادة منها في تغطية تكاليف عملية جراحية ضرورية عند عجزها عن توفير نفقات العلاج.
دار الإفتاء تحسم حكم الزكاة للمطلقة
وأكدت دار الإفتاء أن استحقاق المطلقة للزكاة لا يرتبط بمجرد كونها مطلقة، وإنما يتحدد وفق الصفة التي تستوجب بها الزكاة، مع مراعاة نوع الطلاق.
وبناءً على ذلك، يختلف الحكم بين المطلقة رجعيًا والمطلقة بائنًا، كما تختلف إمكانية دفع الزكاة إليها بحسب السبب الذي يجعلها من مستحقي الزكاة.
الخلاصة
يتوقف حكم إعطاء المطلقة من الزكاة على نوع الطلاق وحالتها من حيث استحقاق الزكاة.
فالمطلقة رجعيًا لا يجوز لزوجها إعطاؤها من الزكاة باعتبارها فقيرة أو مسكينة خلال فترة العدة، لكنها قد تستحق الزكاة بسبب آخر، مثل كونها من الغارمين.
أما المطلقة طلاقًا بائنًا، فيجوز للمطلق أن يعطيها من زكاة ماله إذا كانت مستحقة للزكاة، ومن ذلك مساعدتها في تحمل تكاليف عملية جراحية ضرورية عند عجزها عن توفير نفقات العلاج.
هل يجوز إعطاء المطلقة من الزكاة؟
نعم، إذا كانت مستحقة للزكاة، ويختلف الحكم بحسب نوع الطلاق والصفة التي تستحق بها الزكاة.
هل يجوز إعطاء المطلقة الرجعية من الزكاة؟
لا يجوز للمطلق إعطاؤها الزكاة باعتبارها فقيرة أو مسكينة خلال فترة العدة، لأنها في حكم الزوجة.
هل يجوز إعطاء المطلقة البائن من الزكاة؟
نعم، يجوز للمطلق إعطاؤها من زكاة ماله إذا كانت مستحقة للزكاة.
هل يجوز دفع الزكاة للمطلقة لعلاجها؟
يجوز للمطلقة البائن المستحقة للزكاة أن تحصل عليها للمساعدة في تحمل تكاليف عملية جراحية ضرورية عند عجزها عن توفير نفقات العلاج.



