أكد الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن محبة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم عبادة يتقرب بها المسلم إلى الله، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى وصفهم بالطهارة والرفعة في قوله تعالى:
{إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}.
وأوضح الطحان خلال تصريحات تلفزيونية أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى الأمة بحب آل بيته وإكرامهم ومعرفة قدرهم، مستشهدًا بقوله تعالى:
{قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}، مبينًا أن المودة المقصودة هي المحبة الصادقة المترجمة إلى أفعال من الإحسان والتوقير والتعظيم.
وأشار أمين الفتوى إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في السيدة فاطمة رضي الله عنها:
«فاطمة بضعة مني، يؤذيني ما يؤذيها»،
كما قال في الحسن والحسين رضي الله عنهما:
«اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما»، مؤكدًا أن هذه النصوص دليل قاطع على أن حب آل البيت من علامات الإيمان الصادق.
وبيّن الطحان أن بعض الناس يخلطون بين محبة آل البيت وبين الانتماء إلى المذهب الشيعي، وهذا غير صحيح، فحب آل البيت منهج أصيل عند أهل السنة والجماعة، وكان السلف الصالح يجلّونهم ويحفظون لهم مكانتهم من غير غلو أو تجاوز.
وأضاف أن الاحتفال بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وفي مقدمتهم سيدنا الحسين رضي الله عنه، هو مظهر من مظاهر المودة التي أمر بها الإسلام، قائلاً إن الاحتفاء بذكراهم تعبير عن حب النبي وآله، وهو من تمام الاتباع لا من البدع كما يظن البعض.
واختتم أمين الفتوى تصريحه بالتأكيد على أن محبة آل البيت تغرس في القلب الرحمة والوفاء للنبي الكريم، وتدعو إلى الاقتداء بأخلاقهم وسيرتهم الطاهرة، فهي ليست مجرد شعور عاطفي، بل سلوك إيماني يثاب عليه العبد.



