أجاب الدكتور أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه يقول:
"ما سبب قلة البركة في المال وكثرة الديون؟ وهل ذلك دليل على غضب من الله؟ مع العلم أنني أصلي وأصوم ولا أؤذي أحدًا؟"
وأوضح أمين الفتوى أن قلة البركة في المال ليست بالضرورة علامة على سخط الله أو غضبه، مشيرًا إلى أن هناك أسبابًا مختلفة قد تؤدي إلى ضيق الرزق أو انعدام البركة فيه، بعضها يرتبط بأفعال الإنسان وسلوكياته اليومية.
وقال: "قد تكون الذنوب والمعاصي سببًا مباشرًا لحرمان الرزق، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (إن العبد ليُحرَم الرزق بالذنب يصيبه)".
وأشار أيضًا إلى أن التقصير في صلة الأرحام من أبرز أسباب زوال البركة في المال والعمر، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:
"من سرّه أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه."
وأضاف أن ضعف التوكل على الله من الأسباب الخفية التي تحرم الإنسان من البركة، قائلًا:
"قال النبي صلى الله عليه وسلم: لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانًا."
وأكد الدكتور أحمد عبد العظيم أن على المسلم أن يجتهد في طاعة الله، ويبتعد عن الذنوب، ويُحسن صلته بأرحامه، ويجدد ثقته وتوكله على الله، مبينًا أن الله سبحانه وتعالى قد يبارك في القليل فيصبح كثيرًا، وقد يرفع البركة من الكثير فلا يُنتفع به.
واختتم أمين الفتوى حديثه قائلاً:
"البركة لا تُقاس بحجم المال، بل بالسكينة فيه، وبقدرته على سدّ الحاجة وإدخال الطمأنينة إلى القلب، فمن وجد البركة فقد وجد الخير كله."



