قد ينشغل المسلم أثناء الصلاة بأفكار كثيرة وخواطر متتابعة، مما يؤثر في درجة الخشوع والتركيز، ولذلك جاءت السنة النبوية بتوجيه المسلم إلى الاستعاذة بالله من الشيطان عند التعرض للوساوس.
ومن أهم ما يُقال عند الشعور بالوسوسة في الصلاة: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»، مع النفث عن اليسار ثلاث مرات، كما ورد في السنة النبوية.
الدعاء والاستعاذة من وسوسة الشيطان أثناء الصلاة
إذا شعر المصلي بأن الشيطان يشغله عن صلاته ويكثر عليه الوساوس، فإنه يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وينفث عن يساره ثلاث مرات.
وقد ورد أن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما يجده من الوسوسة في الصلاة، فأرشده النبي ﷺ إلى الاستعاذة بالله من الشيطان والنفث عن اليسار، ففعل ذلك فذهب عنه ما كان يجد.
وهذا يدل على أن الاستعاذة بالله من الوساوس من الوسائل النبوية التي تعين المسلم على استعادة تركيزه في الصلاة.
دعاء «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك»
ومن الأدعية العظيمة التي يستحب للمسلم الإكثار منها:
«اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك».
وهو دعاء جامع يسأل فيه العبد ربه أن يعينه على عبادته وذكره وشكره، ولذلك فهو من الأدعية المناسبة لمن يريد تقوية صلته بالله وتحسين عبادته.
دعاء الاستعاذة من الشيطان
ومن صيغ الاستعاذة التي وردت في السنة:
«اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه».
والاستعاذة بالله تعني الالتجاء إليه سبحانه وطلب الحماية من الشيطان ووساوسه، ولذلك ينبغي للمسلم ألا يستسلم للأفكار التي تطرأ عليه أثناء الصلاة.
كيف أتخلص من كثرة التفكير أثناء الصلاة؟
التخلص من الشرود وكثرة التفكير أثناء الصلاة يحتاج إلى مجاهدة وتدريب، وليس المطلوب أن يقطع المسلم صلاته كلما طرأت عليه فكرة عابرة.
ومن الوسائل التي تساعد على زيادة الخشوع:
تدبر معاني ما تقرأه:
حاول أن تستحضر معاني الفاتحة والسور والأذكار التي تقولها، لأن فهم معاني الصلاة يساعد على حضور القلب.
الاستعداد للصلاة:
الوضوء بهدوء، والتوجه إلى الصلاة مبكرًا، والابتعاد عن الأمور التي تشغل الذهن قبل الصلاة، كلها أمور تساعد على تهيئة النفس للعبادة.
عدم الاسترسال مع الوساوس:
عندما تأتيك فكرة أثناء الصلاة، لا تحاول مناقشتها أو متابعتها، بل تجاهلها وارجع بانتباهك إلى الآيات والأذكار التي تتلوها.
الاستعاذة عند شدة الوسوسة:
إذا اشتدت الوساوس، فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم وانفث عن يسارك ثلاث مرات كما جاءت السنة.
هل التفكير أثناء الصلاة يبطل الصلاة؟
مجرد ورود الأفكار والخواطر إلى ذهن المصلي لا يبطل الصلاة في ذاته، ما دام المسلم مستمرًا في أداء أركانها وواجباتها ولم يصدر منه ما يبطلها.
لكن كثرة الشرود قد تنقص من كمال الخشوع وثواب الصلاة، ولذلك ينبغي للمسلم أن يجاهد نفسه على حضور القلب وعدم الاسترسال مع الأفكار.
الخشوع في الصلاة يحتاج إلى مجاهدة
الخشوع ليس دائمًا على درجة واحدة، فقد يجد المسلم نفسه حاضر القلب في صلاة، ثم يواجه تشتتًا في صلاة أخرى. والمهم ألا يستسلم للوساوس، بل يعود كلما شرد ذهنه إلى الصلاة.
فإذا أقبل القلب على كلام الله، واستحضر المسلم أنه يقف بين يدي ربه، وابتعد عن الاسترسال مع الخواطر، كان ذلك من أسباب زيادة الخشوع وطمأنينة القلب.
الخلاصة
أفضل ما يفعله المسلم عند التعرض للوساوس والتفكير المفرط أثناء الصلاة هو الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم والنفث عن اليسار ثلاث مرات، مع عدم الاسترسال مع الأفكار.
كما يعين على الخشوع تدبر معاني القرآن والأذكار، والاستعداد للصلاة، والدعاء لله تعالى بأن يعين العبد على ذكره وشكره وحسن عبادته.
ما الدعاء الذي يبعد التفكير في الصلاة؟
من السنة الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم والنفث عن اليسار ثلاث مرات عند شدة الوسوسة.
هل يجوز قول «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك»؟
نعم، وهو دعاء عظيم يسأل فيه المسلم الله تعالى العون على العبادة والطاعة.
هل التفكير أثناء الصلاة يبطلها؟
مجرد الخواطر والأفكار لا يبطل الصلاة، لكن ينبغي للمسلم مجاهدة نفسه على الخشوع وعدم الاسترسال معها.
ماذا أفعل إذا كثرت الوساوس في الصلاة؟
استعذ بالله من الشيطان الرجيم، وانفث عن يسارك ثلاث مرات، ثم تجاهل الوساوس وواصل صلاتك.
كيف أزيد خشوعي في الصلاة؟
بتدبر معاني القرآن والأذكار، والاستعداد للصلاة، وتقليل المشتتات، وعدم الاسترسال مع الأفكار.



