أكدت دار الإفتاء المصرية أن الاهتمام بالمظهر والتجمل بين الزوجين، إلى جانب اختيار الألفاظ الجميلة والكلمات الطيبة، من الأمور التي تسهم في زيادة المودة والمحبة وتعزيز استقرار الأسرة وسعادتها، مع ضرورة تجنب الإفراط والمبالغة.
وأوضحت دار الإفتاء أن الحياة الزوجية لا تقتصر على أداء الحقوق والواجبات، وإنما تقوم كذلك على السكن والمودة والتسامح والتراضي، وهي معانٍ تساعد الزوجين على بناء علاقة مستقرة يسودها التفاهم والرحمة.
أهمية التجمل والكلمة الطيبة بين الزوجين
أشارت دار الإفتاء إلى أن اهتمام كل من الزوجين بمظهره أمام الآخر، واختيار الكلمات الحسنة في التعامل اليومي، يمكن أن يكون له أثر إيجابي في تقوية العلاقة الزوجية وزيادة مشاعر الود.
ولا يقتصر حسن التعامل على المظهر الخارجي، بل يشمل أيضًا طريقة الحديث والتعبير عن التقدير والامتنان، بما يساعد على توفير بيئة أسرية أكثر هدوءًا وتفاهمًا.
وشددت الدار في الوقت نفسه على ضرورة عدم تحويل الاهتمام بالمظهر إلى مبالغة أو تكلف، وإنما يكون في إطار الاعتدال وحسن المعاشرة.
«ولا تنسوا الفضل بينكم»
استشهدت دار الإفتاء بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡ﴾ [البقرة: 237]، مؤكدة أهمية مراعاة الفضل والإحسان المتبادل بين الزوجين.
ويعكس هذا التوجيه أهمية التعامل بالمعروف والتسامح وعدم إغفال ما يقدمه كل طرف للآخر، بما يسهم في تعزيز المحبة والتفاهم داخل الأسرة.
الإفتاء تحذر من إفشاء أسرار الحياة الزوجية
وفي سياق متصل، أكدت دار الإفتاء المصرية أن إفشاء أسرار البيوت أمر منهي عنه شرعًا، وأنه لا يجوز لأي من الزوجين نشر أسرار العلاقة الخاصة أو الكشف عن خصوصيات البيت، إلا في الحالات التي توجد فيها ضرورة تبيح ذلك شرعًا.
واستشهدت الدار بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا»، وهو حديث أخرجه الإمام مسلم.
لماذا يجب الحفاظ على أسرار الحياة الزوجية؟
أوضحت دار الإفتاء أن الحياة الزوجية تقوم على قدر كبير من الخصوصية والثقة المتبادلة، ولذلك فإن نشر الأسرار دون ضرورة شرعية يتنافى مع الأمانة التي ينبغي أن يتحلى بها الزوجان.
كما أن صيانة خصوصية العلاقة الزوجية تساعد على حماية الثقة بين الطرفين، وتجنب المشكلات التي قد تنتج عن تداول تفاصيل الحياة الخاصة أمام الآخرين.
حملة «روابط لا تنكسر»
تأتي هذه التوجيهات ضمن حملة «روابط لا تنكسر» التي تطلقها دار الإفتاء المصرية تحت شعار «الأسرة أولًا»، بهدف تعزيز الوعي بالقيم الأسرية التي تدعم استقرار البيت وتماسكه.
وتؤكد الرسائل التي تتناولها الحملة أهمية المودة والرحمة والتسامح وحسن التعامل، إلى جانب احترام خصوصية الحياة الزوجية والحفاظ على أسرار الأسرة.
هل التجمل بين الزوجين يساعد على استقرار الأسرة؟
نعم، أكدت دار الإفتاء أن الاهتمام بالمظهر والكلمة الطيبة يمكن أن يسهم في زيادة المودة والمحبة بين الزوجين.
هل الحياة الزوجية تقتصر على الحقوق والواجبات؟
لا، أوضحت دار الإفتاء أنها تقوم أيضًا على السكن والمودة والتسامح والتراضي وحسن المعاشرة.
هل يجوز إفشاء أسرار الحياة الزوجية؟
الأصل عدم إفشاء أسرار العلاقة الزوجية أو خصوصيات البيت، إلا عند وجود ضرورة تبيح ذلك شرعًا.
ما أهمية الكلمة الطيبة بين الزوجين؟
تسهم الكلمات الحسنة والتعبير عن التقدير في تقوية التواصل وزيادة مشاعر الود والتفاهم.
ما المقصود بحفظ أسرار الحياة الزوجية؟
هو عدم نشر تفاصيل العلاقة الخاصة أو خصوصيات البيت للآخرين، حفاظًا على الأمانة والثقة واستقرار الأسرة.



