ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول حكم إقامة وليمة عند الرجوع من السفر الطويل، فأوضحت الدار أن هذه الوليمة تُسمى في اللغة والفقه الإسلامي "النقيعة"، وهي مأخوذة من كلمة النقع أي الغبار، لأن المسافر عادةً يعود وعليه غبار السفر.
وبيّنت الإفتاء أن النقيعة هي الطعام الذي يُعدّه المسافر عند عودته أو يُعدّ له استقبالًا، كما جاء في لسان العرب لابن منظور، وأنها من السنن الاجتماعية الطيبة التي تعبّر عن الشكر لله على السلامة من السفر، وعن الفرح بعودة الأحبة واجتماع الأهل والأصدقاء.
وأضافت أن العلماء ذكروا أن إقامة مثل هذه الوليمة جائزة ومستحبة إذا كانت خالية من المظاهر المبالغ فيها أو الإسراف، فهي نوع من الشكر والكرم الذي حث عليه الإسلام، بشرط أن تكون في حدود المعقول دون تكلف أو تباهٍ.
وختمت دار الإفتاء توضيحها بأن النقيعة من العادات الحسنة التي تُظهر روح الترابط والتقدير بين الناس، ولا حرج في فعلها شرعًا ما دامت لا تشتمل على محرمات أو ممارسات غير لائقة.



