أمين الفتوى يوضح حكم تسبب العامل في تلف أدوات العمل

أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم إتلاف العامل لأدوات العمل، مبينًا الفرق بين التعمد والإهمال والقوة القاهرة، وكيف تُحفظ حقوق العامل وصاحب العمل عند النزاع.

  الأربعاء , 22 يوليو 2026 / 07:23 م تاريخ التحديث: 2026-07-22 19:23:00

أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال يتعلق بحكم إتلاف العامل لأدوات العمل أو تسببه في خسائر أثناء أداء وظيفته، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية وضعت قاعدة عامة حاكمة وهي: «الضرر يزال»، بما يحقق العدل ويرفع الأذى عن جميع الأطراف.

الفرق بين التعمد وعدم القصد

أوضح أمين الفتوى أن الحكم الشرعي في هذه المسألة يعتمد على التفرقة بين حالتين أساسيتين:

حالة التعمد أو الإهمال

إذا قام العامل بإتلاف أدوات العمل عمدًا، أو تسبب في ضرر نتيجة إهمال واضح وتقصير، فإنه يكون مسؤولًا عن هذا الضرر، ويلزم بتحمل نتائجه وفق الضوابط الشرعية والقانونية.

وأشار إلى أن وقوع الضرر بإرادة واختيار يستوجب المساءلة، لأن فيه اعتداءً على حق صاحب العمل أو إضرارًا بممتلكاته.

حالة عدم القصد أو القوة القاهرة

أما إذا وقع الضرر دون قصد، كأن يكون بسبب حادث طارئ، أو فقدان توازن، أو ظرف خارج عن إرادة العامل، فإن العامل لا يُؤاخذ شرعًا على ذلك، لانتفاء القصد.

وأكد الدكتور علي فخر أن هذه الحالة لا تُعامل معاملة المتعمد، لأن الشريعة ترفع الحرج عمن وقع منه الضرر بغير إرادة.

قاعدة «الضرر يزال»

بيّن أمين الفتوى أن قاعدة «الضرر يزال» من القواعد الفقهية الكبرى التي تقوم عليها المعاملات، وهي تهدف إلى إزالة الأذى وتحقيق التوازن بين حقوق العامل وصاحب العمل.

ولهذا فإن الحكم لا يُبنى على مجرد وقوع الضرر، بل على معرفة سببه: هل كان عن تعمد، أم عن إهمال، أم عن أمر خارج عن الإرادة.

كيف تُحفظ حقوق العامل وصاحب العمل عند النزاع؟

وفيما يتعلق بالنزاعات بين العامل وصاحب العمل، أوضح الدكتور علي فخر أن الشريعة تكفل حق التظلم ورفع الضرر، وتفتح أبواب التقاضي لتحقيق العدالة.

إذا كان العامل تابعًا لشركة

إذا كان العامل يعمل من خلال شركة وسيطة، فإن له أن يتقدم بشكواه أولًا إلى الشركة، سواء كان النزاع متعلقًا بتأخير الأجر، أو الاعتداء، أو الإخلال بالاتفاق.

إذا كان العامل يعمل مباشرة

أما إذا كان العامل يعمل مباشرة لدى صاحب العمل، فيحق له اللجوء إلى الجهات المختصة، مثل تقديم شكوى رسمية أو اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

حق صاحب العمل عند وقوع ضرر

كما أكد أمين الفتوى أن لصاحب العمل أيضًا الحق في اللجوء إلى الجهات المختصة إذا تسبب العامل في ضرر بسبب إهمال أو تعدٍ، سواء بالرجوع إلى الشركة التي يتبعها العامل أو باتخاذ الإجراءات القانونية مباشرة.

وشدد على أن الجهات المختصة هي الفيصل في حسم النزاع، بما يضمن تحقيق العدل وصيانة حقوق الطرفين.

الخلاصة

خلصت دار الإفتاء إلى أن العامل يضمن ما أتلفه إذا كان الضرر ناتجًا عن تعمد أو إهمال، أما إذا وقع الضرر دون قصد أو بسبب قوة قاهرة، فلا يُؤاخذ عليه شرعًا.

كما أن الفصل في النزاعات يكون عبر الجهات المختصة، لضمان حفظ حقوق العامل وصاحب العمل وتحقيق العدالة بينهما.

هل يضمن العامل ما أتلفه من أدوات العمل؟

نعم، إذا كان الإتلاف ناتجًا عن تعمد أو إهمال واضح.

ماذا لو وقع الضرر دون قصد؟

إذا كان بسبب حادث طارئ أو قوة قاهرة، فلا يُؤاخذ العامل شرعًا.

هل يجوز لصاحب العمل محاسبة العامل مباشرة؟

يجوز المطالبة بالحق، لكن الفصل في النزاع يكون عبر الجهات المختصة.

إلى أين يلجأ العامل إذا تعرض للظلم؟

يلجأ إلى الشركة التي يتبعها إن وجدت، أو إلى الجهات القانونية المختصة.

ما القاعدة الشرعية الحاكمة في هذه المسألة؟

القاعدة هي: «الضرر يزال»، مع التفريق بين التعمد وعدم القصد.

يوليو 22
الدعاء

تعرف على أفضل دعاء الاستغفار الوارد عن النبي ﷺ، ومعنى سيد الاستغفار، وأوقات الاستغفار المستحب، وأفضل الصيغ التي تقرب العبد من الله.

يوليو 22
أذكار المساء

تعرف على أذكار المساء كاملة مكتوبة كما وردت في السنة النبوية، وأفضل الأدعية والأذكار التي يحرص المسلم على ترديدها لحفظ النفس وطمأنينة القلب.

يوليو 22
قصة سيدنا موسى وفرعون والسحرة ومعجزة العصا في القرآن الكريم

تعرف على قصة مواجهة موسى وفرعون والسحرة، وكيف أظهر الله معجزة العصا وأبطل سحر السحرة أمام الناس في يوم الزينة.

يوليو 22
الدعاء

تعرف على دعاء مستجاب لا يرد، وأفضل الأدعية لقضاء الحوائج وتفريج الكروب، مع آداب الدعاء وشروط استجابته كما أوضحها العلماء.