أخبار دينية

الإفتاء تكشف ضوابط مفصلة لكشف عيوب الخاطب: متى يكون النصح واجبًا؟

السبت , 15 نوفمبر 2025 / 12:38 م بواسطة: مصر كونكت 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
إرشادات دينية مفصلة لكشف عيوب الخاطب عند الاستشارة

فتوى موسعة توضّح واجبات المستشار عند السؤال عن الخاطب، وكيفية التوازن بين النصح والحفاظ على سمعة الرجل، مع استعراض الأمثلة العملية والنصوص الشرعية.

إعلان / Advertisement

أوضحت دار الإفتاء أن من يُستشار في شأن خاطب ويعلم عنه عيوبًا حقيقية، فمسؤوليته أن يقدم النصيحة الصادقة للسائل بما يحمي مصلحة ابنته أو الأسرة. وينبغي أن تكون النصيحة موجزة وعامة قدر الإمكان، مثل القول: "قد لا يصلح لابنتك"، دون الإسهاب أو التشهير، إلا إذا لم يفهم السائل أو لم يتحقق الهدف إلا بالتفصيل.

وأكدت الفتوى أن الزواج ميثاق غليظ وبداية حياة جديدة تحتاج إلى حسن اختيار، وأن النصيحة هي أمانة لا يُقصد بها الذم، بل الحفاظ على حقوق الطرفين ومنع الضرر المحتمل. وقد استشهدت الإفتاء بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «المُستشار مؤتمن»، و«إذا استنصح أحدكم أخاه فليُرشد له»، وهو ما يبيّن أن ذكر العيوب يندرج ضمن حدود النصيحة المشروعة.

كما بيّنت الفتوى أن غالبية الناس يظهرون بأفضل صورة عند التعارف، وقد تختفي بعض العيوب أو تُخفى عن الطرف الآخر، لذا فإن المستشار الذي يمتلك معرفة دقيقة بعواقب هذه العيوب يكون واجبه توضيحها للسائل، مع مراعاة عدم المبالغة أو تشويه السمعة، وتحقيق الهدف الشرعي من النصح وهو حماية الأسرة ومنع الندم أو المشاكل المستقبلية.

وأشارت الإفتاء إلى أمثلة عملية من السيرة النبوية، مثل ما ورد عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها عندما خُطبت لمعاوية وأبو جهم، وكيف وجهها النبي صلى الله عليه وسلم بما يتفق مع مصلحة العروس، وكذلك أمثلة أخرى عن الصحابة حيث جرى النصح بالإشارة للعيوب دون تشهير.

وبناءً على ذلك، فإن على المستشار أن يوازن بين مدى حاجة السائل لمعرفة العيوب وبين الحفاظ على لسانه عن الغيبة، وأن يلتزم بالصدق والأمانة في النصح، وأن التصريح بالعيوب مسموح فقط عند الضرورة لتحقيق مصلحة واضحة، بحيث لا يكون هناك مبالغة ولا تحقير للشخص المعني، بل مجرد بيان ما يحفظ المصلحة.

 

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل