أخبار دينية

فتاوى دار الإفتاء.. لماذا صلاة الظهر سرية؟ وكيف يبر الزوج زوجته بعد وفاتها؟ وحكم مسح الرقبة أثناء الوضوء

الإثنين , 27 أكتوبر 2025 / 03:26 م بواسطة: مصر كونكت 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
دار الإفتاء المصرية تجيب على أسئلة فقهية حول الصلاة والوضوء وبر الزوجة بعد الوفاة

أجابت دار الإفتاء المصرية عن مجموعة من الأسئلة التي تشغل بال المسلمين، أبرزها سبب السرية في صلاة الظهر حتى في الجماعة، وكيفية بر الزوجة بعد وفاتها، وحكم مسح الرقبة أثناء الوضوء، إلى جانب حكم الكلام وغسل الوجه مع وجود الكحل أثناء الوضوء.

إعلان / Advertisement

نشرت دار الإفتاء المصرية خلال الساعات الماضية مجموعة من الفتاوى التي تناولت أسئلة متكررة من الجمهور حول أحكام الصلاة والوضوء والوفاء للزوجة بعد وفاتها، موضحة بالأدلة الشرعية ضوابط كل مسألة كما وردت عن علماء الأمة.

لماذا صلاة الظهر سرية حتى في الجماعة؟

أوضح الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن كون صلاة الظهر سرية هو من الأمور التعبدية التي قدّرها الله تعالى، مشيرًا إلى أن العبد مأمور بأداء العبادة كما وردت عن النبي ﷺ دون البحث عن عللها الخفية، لقوله عليه الصلاة والسلام: «صلوا كما رأيتموني أصلي» رواه البخاري.

وأضاف أن النبي ﷺ كان لا يجهر في الظهر والعصر، وأن الجهر والإسرار في الصلوات من سنن الصلاة التي يجب اتباعها اقتداءً بفعله الشريف، لقوله تعالى: «لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة».

وبيّن العلماء أن الحكمة من الإسرار في الظهر والعصر أن هذين الوقتين وقت عملٍ وانشغالٍ، فيناسب أن تكون القراءة سرية ليجمع المصلي تركيزه في صلاته، بخلاف الفجر والمغرب والعشاء التي يُشرع فيها الجهر لأن الأجواء تكون أهدأ وأقرب للتدبر.

كما أمر الله تعالى بالاعتدال بين الجهر والإسرار في قوله: «ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا» [الإسراء: 110]، وهو توجيه عام لتحقيق الخشوع دون إفراط أو تفريط.

كيف أبر زوجتي بعد وفاتها؟ وهل يجوز التصدق عنها؟

أكدت دار الإفتاء أن بر الزوجة بعد وفاتها مشروع ومستحب، ويشمل الدعاء لها، والاستغفار عنها، والتصدق نيابةً عنها، وذكرها بالخير، وإكرام أهلها وصديقاتها، اقتداءً بالنبي ﷺ الذي كان يذكر السيدة خديجة رضي الله عنها بالخير ويكرم صديقاتها وفاءً لذكراها.

وأوضحت الإفتاء أن الصدقة عن المتوفاة تصلها وينتفع بها ثوابها بإجماع العلماء، مستدلة بحديث النبي ﷺ: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له» رواه مسلم.

ونقلت عن الأئمة الأربعة تأكيدهم أن ثواب الأعمال الصالحة يُهدى للميت ويصل إليه نفعها، وأن هذا من مظاهر الوفاء والرحمة والبر المستمر الذي دعا إليه الإسلام حتى بعد الوفاة.

حكم مسح الرقبة أثناء الوضوء

أجاب الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن مسح الرقبة أثناء الوضوء من الأمور الخلافية بين الفقهاء، فمن فعله عملًا بمذهب من اعتبره سنة فوضوؤه صحيح وله ثوابه، ومن تركه فلا حرج عليه، لأن الأصل فيه أنه ليس من الفروض ولا من السنن المؤكدة.

ودعا مفتي الجمهورية إلى عدم جعل المسائل الخلافية سببًا للنزاع، قائلًا إن "الإنكار لا يكون إلا في المجمع عليه"، بينما ما اختلف فيه العلماء فالأمر فيه سعة ورحمة.

حكم الكلام أثناء الوضوء

بيّنت دار الإفتاء أن الكلام أثناء الوضوء بغير حاجة مكروه عند بعض المذاهب، ومخالف للأدب عند الحنفية، وخلاف الأولى عند الشافعية والحنابلة، مؤكدة أن الأفضل للمسلم أن يشتغل بالذكر والدعاء أثناء الوضوء ليحقق روح العبادة والسكينة.

حكم غسل الوجه في الوضوء مع وجود الكحل

أوضحت الإفتاء أنه يجب غسل الوجه كاملًا أثناء الوضوء بما في ذلك الجفون والحاجبان وأهداب العين، لأن الله تعالى قال: «يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم» [المائدة: 6]، مشيرة إلى أنه لا يصح الوضوء إلا بعد وصول الماء إلى جميع أجزاء الوجه، ولو وُضع الكحل للزينة، فعلى المرأة أن تراعي وصول الماء للجفون عند كل وضوء.

وختمت دار الإفتاء بقولها إن الإسلام دين يوازن بين العبادة والنية، ويُعلّم المسلم التقوى في السر والعلانية، فيحسن الطاعة ويتقنها على هدي النبي ﷺ في جميع شؤون حياته.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل