كشفت دار الإفتاء المصرية، عبر لجنة الفتوى، عن فضل عظيم في سنة مهجورة ترتبط بالوضوء، تمنح المسلم أجر 57 صلاة، مؤكدة أن تعليم الوضوء للكبار يسهم في تصحيح الأخطاء المنتشرة بين الناس، ويعيد إحياء سنن النبي صلى الله عليه وسلم في الطهارة والعبادة.
وأوضحت وسام الخولي، أمينة لجنة الفتوى، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الطهور شطر الإيمان"، مشيرة إلى أن الإتقان في الوضوء يرفع من درجات المسلم ويكفّر ذنوبه، مستشهدة بحديث النبي: "من توضأ فأحسن الوضوء وصلى ركعتين لم يحدث فيهما نفسه بشيء من الدنيا، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه".
وبيّنت أن فرائض الوضوء ستة أركان وردت في قوله تعالى:
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ"،
إضافة إلى الترتيب الذي يُكمل الأركان الواجبة.
وفيما يخص السنن، أكدت أن من أهمها الاستياك، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "صلاة على أثر استياك أفضل من 75 صلاة بغير استياك"، موضحة أن هذه السنة تمنح المسلم أجرًا يعادل 57 صلاة تقريبًا، لما فيها من تعظيم للنظافة والعبادة.
كما شددت على أهمية التسمية قبل الوضوء، بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا وضوء لمن لم يسم الله". وأوضحت أن المقصود هو نقصان البركة وليس بطلان الوضوء، مؤكدة أن كل عمل لا يبدأ بـ"بسم الله" يكون ناقص البركة.
وأشارت إلى سنن أخرى تشمل المضمضة، والاستنشاق، والاستنثار، وغسل الأعضاء ثلاث مرات، مؤكدة أن الالتزام بها يعكس محبة العبد لسنة نبيه ويضاعف أجره عند الله.
وختمت الخولي حديثها بدعوة المسلمين إلى تعلم الوضوء الصحيح للكبار والصغار، مشيرة إلى أن الفهم الدقيق لأركان الوضوء وسننه يحقق الطهارة الحسية والمعنوية، ويجعل المسلم دائم الصلة بربه على طهارة تامة.



