أخبار دينية

حكم تحديد جنس الجنين ومدى اعتباره اعتراضًا على المشيئة الإلهية

الأحد , 19 أكتوبر 2025 / 01:11 م بواسطة: مصر كونكت 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
طبيب يشرح للأبوين تقنية تحديد جنس الجنين باستخدام الفحص الطبي قبل الحمل.

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن تحديد جنس الجنين جائز شرعًا بشروط محددة، ولا يُعدّ اعتراضًا على مشيئة الله تعالى، بل هو من باب الأخذ بالأسباب المباحة التي لا تخرج عن إرادته سبحانه.

إعلان / Advertisement

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا عبر موقعها الرسمي جاء فيه: ما حكم تحديد جنس الجنين؟ وهل يُعدّ ذلك اعتراضًا على المشيئة الإلهية؟

فأجابت الدار مؤكدة أنه لا مانع شرعًا من التدخل الطبي لتحديد جنس الجنين إذا كانت هناك حاجة تدعو لذلك، مثل تجنب بعض الأمراض الوراثية التي قد تصيب الذكور دون الإناث أو العكس، أو في حال كان غالب أولاد الرجل من جنس معين ويرغب في ولد من النوع الآخر، بشرط أن يتم ذلك في نطاق فردي وتحت إشراف طبي متخصص دون ضرر على الجنين أو الأم.

وبيّنت دار الإفتاء أن هذا الفعل لا يُعدّ اعتراضًا على مشيئة الله تعالى، لأنه من باب الأخذ بالأسباب التي أذن الله بها، فالله سبحانه هو خالق الأسباب ومسبباتها، وكل ما يجري من تدخل طبي إنما يتم بمشيئته وإرادته، إذ يقول تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: 30].

كما أوضحت الدار أن تحديد جنس الجنين لا يتنافى مع الإيمان بالقضاء والقدر، بل يشبه في حكمه جواز العزل الذي أقرّه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «اعزل عنها إن شئت، فإنه سيأتيها ما قدر لها» رواه مسلم، أي أن ما كتبه الله سيكون مهما اتخذ الإنسان من أسباب.

وأكدت الفتوى أن هذه التقنية جائزة بضوابط شرعية أهمها:

ألّا يترتب على الإجراء ضرر صحي على الأم أو المولود.

أن يتم تحت إشراف أطباء موثوقين.

أن يكون الأمر في حالات فردية لا جماعية، حتى لا يخلّ بالتوازن الطبيعي بين الجنسين في المجتمع.

وختمت دار الإفتاء بأن تحديد جنس الجنين لا يمثل خروجًا على إرادة الله، لأن الأسباب نفسها جزء من خلقه وإرادته، وأن من اتخذ الأسباب المشروعة ففعله داخل في نطاق الرضا بقضاء الله وليس الاعتراض عليه.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل