أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم صلاة من يقطع رحمه، مؤكدًا أن الصلاة لا تبطل بقطع الرحم، لكنها تفقد ثوابها الكامل الذي وعد الله به عباده الصالحين.
وأوضح خلال لقائه التلفزيوني أن الصلاة من المفترض أن تزجر المسلم عن المعاصي وتصلحه من الداخل، مستشهدًا بقول الله تعالى: «إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر»، مبينًا أن الصلاة التي لا تؤثر في سلوك صاحبها تظل صحيحة من حيث الأداء، لكنها ناقصة الأثر والثواب.
وأشار إلى أن قطع الرحم من الكبائر التي حذر منها الإسلام، وأن الله تعالى لا يقبل عمل قاطع الرحم إلا إذا تاب وأصلح ما بينه وبين أهله، مؤكدًا أن صلة الرحم واجبة حتى لو كان التقصير من الطرف الآخر.
كما شدد شلبي على أن العبادة الحقيقية لا تقتصر على الحركات والأقوال، بل تظهر في المعاملة والرحمة وصلة الأقارب، وأن من يصلي ثم يظلم أو يقطع رحمه يخالف مقصد العبادة التي تهذب النفس وتصلح القلب.
واختتم أمين الفتوى حديثه موضحًا أن من يسعى للإصلاح ويؤدي ما عليه من واجب التواصل دون استجابة من أهله فلا إثم عليه، لأن الله ينظر إلى نية العبد وسعيه في الخير لا إلى نتائج الأمور.



