هل يجوز الاستخارة بالدعاء فقط لمن تعذر عليه أداء الصلاة؟.. دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الأصل في صلاة الاستخارة أن تكون بركعتين ودعاء، لكنها تجوز بالدعاء فقط عند تعذر الصلاة، كحال الحائض أو من فقد الطهور، مؤكدة أن الدعاء وسيلة مشروعة للتقرب إلى الله تعالى وطلب التوفيق في الأمور.
أجابت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي على سؤال ورد إليها نصه: هل يجوز الاستخارة بالدعاء فقط لمن تعذر عليه أداء الصلاة؟
وأكدت الإفتاء أن الأصل في الاستخارة أن تكون بصلاة ركعتين ودعاء بعدها، إلا أنه في حال تعذر أداء الصلاة لأي سبب شرعي، كحال الحائض، والنفساء، وفاقد الطهور، ومن لا يستطيع الصلاة لمرضٍ أو عذرٍ قهري، فيجوز له أن يستخير بالدعاء فقط دون صلاة.
واستشهدت الإفتاء بعدد من أقوال العلماء، حيث قال ابن عابدين في “رد المحتار”: ولو تعذرت عليه الصلاة استخار بالدعاء. كما أوضح الشيخ الكشناوي المالكي في “أسهل المدارك”: إذا تعذرت الاستخارة بالصلاة استخار بالدعاء كالحائض. وكذلك ذكر زكريا الأنصاري في “أسنى المطالب”: ولو تعذرت عليه الصلاة: استخار بالدعاء، وإذا استخار مضى بعدها لما ينشرح له صدره.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن المسلم إذا استخار بالدعاء فقط يجوز له تكراره مرات عدة، تأسّيًا بقول النبي ﷺ في الحث على الإكثار من الدعاء، لما فيه من اللجوء إلى الله تعالى وخشوع القلب واستحضار عظمته.
وقد ورد في الحديث الشريف عن النبي ﷺ أنه قال:
«ما من مسلم يدعو، ليس بإثمٍ ولا بقطيعة رحم، إلا أعطاه الله إحدى ثلاث: إما أن يُعَجِّل له دعوته، أو يدخرها له في الآخرة، أو يصرف عنه من السوء مثلها»، فقال الصحابة: إذًا نكثر، قال: «الله أكثر» — رواه البخاري في الأدب المفرد.
كيفية صلاة الاستخارة الأصلية
بيّنت دار الإفتاء أن الاستخارة تكون بصلاة ركعتين من غير الفريضة، ثم الدعاء الوارد عن النبي ﷺ:
«اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب...» إلى آخر الدعاء المعروف في الحديث الصحيح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
شرط تحقق أثر الاستخارة
وأضافت الإفتاء أن شرط الاستخارة هو تجريد النية وخلو القلب من الميل تجاه أحد الخيارين قبل الدعاء، حتى لا تكون الاستخارة شكلية، بل تعبيرًا صادقًا عن التوكل على الله تعالى، مشيرةً إلى أن انشراح الصدر والتيسير علامة الإذن الإلهي بالمضي في الأمر.
وختمت دار الإفتاء توضيحها بأن الاستخارة – سواء كانت بالصلاة والدعاء أو بالدعاء فقط – تظل عبادة عظيمة تفتح أبواب الخير للمسلم، وتعينه على الاختيار وفق الهداية الربانية والطمأنينة القلبية.
تعرف على حكم صلاة الحاجة، وصحة الحديث الوارد فيها، وكيفية أدائها والدعاء الذي يُقال بعدها، مع بيان اختلاف العلماء في ثبوت الحديث.
يتساءل كثيرون عن الدعاء الذي يفتح أبواب الرزق، وتوضح الأدعية النبوية وأسباب الرزق المشروعة أهمية الدعاء مع الاستغفار والتقوى والتوكل والعمل.
مجموعة من أدعية فك الكرب والهم وتيسير الأمور، إلى جانب أدعية طلب الرزق وسداد الدين، مع الحرص على الأدعية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
تعرف على أذكار الخروج من المنزل وأفضل الأدعية النبوية للتحصين وطلب الحفظ والهداية والتوفيق من الله سبحانه وتعالى.



