علي جمعة يوضح كيفية التخلص من الغيبة والنميمة وحفظ اللسان

تعرف على كيفية التخلص من الغيبة والنميمة وحكم حفظ اللسان، وأهم خطوات التوبة منهما كما أوضح الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر.

  السبت , 18 يوليو 2026 / 01:41 م تاريخ التحديث: 2026-07-18 13:41:30

يبحث كثيرون عن كيفية التخلص من الغيبة والنميمة، خاصة أن هذه الآفات من أكثر الذنوب انتشارًا بين الناس، وقد تؤدي إلى قطع العلاقات وإشعال الخلافات بين الأفراد. وأكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن اللسان من أعظم نعم الله على الإنسان، فهو وسيلة لذكر الله وقراءة القرآن والأمر بالمعروف، لكنه قد يكون سببًا في هلاك صاحبه إذا استخدمه فيما لا يرضي الله.

وأوضح أن حفظ اللسان يعد من أجلِّ العبادات، ومن علامات اكتمال الإيمان وحسن الالتزام بتعاليم الإسلام.

خطورة الغيبة والنميمة على الفرد والمجتمع

أكد علي جمعة أن من أخطر أمراض اللسان التي يعاني منها كثير من الناس: الغيبة والنميمة، لما لهما من آثار سلبية كبيرة على العلاقات الإنسانية.

فالغيبة قد تفرق بين الأحبة، وتفسد الروابط الاجتماعية، وتنشر العداوة والبغضاء بين الناس، بينما تؤدي النميمة إلى نقل الكلام وإشعال الفتن والخلافات.

وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن الغيبة بقوله:

﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [الحجرات: 12].

كيفية التخلص من الغيبة والنميمة

إدراك خطورة الذنب وتعظيمه

أوضح الدكتور علي جمعة أن أول خطوة للتخلص من الغيبة والنميمة هي أن يدرك الإنسان خطورة هذا الذنب، لأن من يستهين بالمعصية قد يقع فيها بسهولة دون شعور بعواقبها.

فكلما استشعر الإنسان عظمة الذنب وخطورته على دينه وعلاقاته، أصبح أكثر حرصًا على الابتعاد عنه.

قلة الكلام والابتعاد عن الحديث غير النافع

من أهم طرق علاج آفات اللسان: تقليل الكلام فيما لا يفيد، والحرص على الصمت عندما لا يكون الكلام ضرورة.

وأشار علي جمعة إلى أن قلة الكلام تساعد الإنسان على الحكمة والتدبر، مستشهدًا بقول النبي ﷺ:

"من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه".

فالكلمة مسؤولية، والإنسان يملكها قبل أن ينطق بها، لكنه يصبح مسؤولًا عنها بعد خروجها.

الانشغال بإصلاح النفس بدلًا من عيوب الآخرين

من الوسائل المهمة للتخلص من الغيبة أن ينشغل الإنسان بنفسه وإصلاح عيوبه، بدلًا من تتبع أخطاء الآخرين.

فالإنسان الذي يراجع نفسه باستمرار يقل انشغاله بالحديث عن الناس، ويصبح أكثر اهتمامًا بتطوير أخلاقه وأعماله.

خطورة نقل الكلام بين الناس

أكد علي جمعة أن نقل الكلام بين الناس ليس أمرًا بسيطًا، لأنه قد يؤدي إلى وقوع الفتن وإفساد العلاقات.

وأوضح أن بعض العلماء كانوا يتعاملون مع ناقلي الكلام بطريقة تربوية، حيث يواجهون الشخص الذي نقل الكلام ويسألونه أمام الشخص المنسوب إليه الكلام عن صحة ما نقلوه، حتى يدرك ناقل الحديث حجم الضرر الذي تسبب فيه.

وأشار إلى أن هذه الأساليب تساعد على منع انتشار الفساد وتعليم الناس أن الكلمة أمانة، وأن نقل الكلام دون حاجة قد يؤدي إلى مشكلات كبيرة.

هل يجوز مواجهة الشخص الذي ينقل الكلام؟

أوضح علي جمعة أن مواجهة ناقل الكلام أو الشخص المنسوب إليه الكلام ليست قاعدة ثابتة في كل الحالات، بل تعتمد على تقدير المصلحة.

فإذا كانت المواجهة ستؤدي إلى الإصلاح وإنهاء الخلاف فهي أمر جيد، أما إذا كانت ستزيد الفتنة والعداوة، فينبغي تجنبها واختيار الطريقة الأنسب للإصلاح.

شروط التوبة من الغيبة والنميمة

ذكر العلماء أن التوبة من الغيبة والنميمة لها عدة شروط أساسية، منها:

الندم على ارتكاب الذنب

يجب على الإنسان أن يشعر بالندم على ما صدر منه، وأن يعزم بصدق على عدم العودة إلى هذا الذنب مرة أخرى.

الاستغفار والدعاء لمن تم اغتيابه

من التوبة أن يستغفر الإنسان الله تعالى، وأن يدعو لمن تحدث عنه بسوء، وأن يذكره بالخير في الأماكن التي ذكره فيها بالسوء.

ومن الدعاء:

"اللهم اغفر له وارحمه وأصلح شأنه".

إصلاح ما أفسدته النميمة

إذا تسببت النميمة في حدوث خلاف أو قطيعة بين الناس، فعلى الإنسان أن يسعى إلى الإصلاح بقدر استطاعته، مع الحرص على عدم إشعال فتنة جديدة.

الاعتذار عند القدرة وعدم زيادة الضرر

إذا كان الاعتذار للشخص الذي تم الإساءة إليه سيؤدي إلى إصلاح العلاقة، فمن الأفضل الاعتذار إليه.

أما إذا كان الاعتذار سيزيد الخلاف والخصومة، فيكفي الإكثار من الدعاء له، وذكره بالخير، ومحاولة إصلاح الأثر السلبي الذي حدث.

أهمية حفظ اللسان في الإسلام

يظل حفظ اللسان من أهم الأخلاق التي دعا إليها الإسلام، فالإنسان يستطيع بكلماته أن يبني جسور المحبة أو يهدم علاقاته.

ولهذا فإن مراقبة الكلام، والابتعاد عن الغيبة والنميمة، والحرص على قول الخير، كلها وسائل لحماية القلب وتقوية الإيمان وتحقيق السلام بين الناس.

ما الفرق بين الغيبة والنميمة؟

الغيبة هي ذكر الإنسان أخاه بما يكره في غيابه، أما النميمة فهي نقل الكلام بين الناس بهدف الإفساد أو إشعال الخلافات.

كيف أتخلص من عادة الغيبة؟

يمكن التخلص منها من خلال تذكر خطورتها، وتقليل الكلام، والانشغال بإصلاح النفس، ومراقبة الكلمات قبل قولها.

هل التوبة من الغيبة تحتاج إلى الاعتذار؟

إذا كان الاعتذار سيصلح الأمر ولا يسبب ضررًا أكبر فهو مستحب، أما إذا أدى إلى زيادة الخلاف فيكفي الاستغفار والدعاء لمن تم اغتيابه.

لماذا تعد النميمة من الذنوب الخطيرة؟

لأنها تسبب الفتن، وتقطع العلاقات، وتنشر العداوة بين الناس.

ما أهمية حفظ اللسان؟

حفظ اللسان يساعد على حماية الإنسان من الذنوب، ويعد من علامات حسن الإسلام وكمال الإيمان.

يوليو 26
ادعية للاستغفار

تعرف على أفضل صيغ الاستغفار الواردة عن النبي ﷺ، ومنها سيد الاستغفار، وكيف تجعل لنفسك وردًا يوميًا من الاستغفار لنيل المغفرة والطمأنينة.

يوليو 26
سيدنا صالح عليه السلام

تعرف على قصة سيدنا صالح عليه السلام مع قوم ثمود، ودعوته إلى التوحيد، ومعجزة الناقة، وأسباب هلاك المكذبين ونجاة المؤمنين كما وردت في القرآن الكريم.

يوليو 26
سيدنا يحيى

تعرف على قصة يحيى عليه السلام، نبي الله الذي آتاه الله الحكمة منذ الصغر، وأبرز صفاته ومكانته وقصة ولادته واستشهاده كما وردت في القرآن الكريم.

يوليو 26
ادعية لحماية الاولاد

تعرف على أقوى دعاء لحفظ الأبناء من الشرور والعين والحسد، وأدعية الاستوداع والتحصين الواردة في السنة النبوية لحماية الأبناء برعاية الله.