حذّر الدكتور يسري جبر، العالم الأزهري المعروف، من خطورة التهاون في حقوق العباد، مؤكدًا أنها من أعظم ما يُسأل عنه الإنسان يوم القيامة، بل هي أخطر من حقوق الله؛ لأن الله يغفر ما بينه وبين عبده، أما حقوق الناس فلا تُغفر إلا بردها إلى أصحابها أو بتحليلهم منها.
حديث نبوي يحذر من الظلم:
استشهد الدكتور يسري جبر بحديث النبي ﷺ: «من كان عليه حق فليعطه أو ليتحلل منه»، مبينًا أن هذا الحديث يحمل تحذيرًا واضحًا لكل مسلم بأن لا ينام وفي عنقه مظلمة لأحد. فالله تعالى عادل لا يضيع حقًا مهما صغر، وستُستوفى الحقوق يوم القيامة بالحسنات والسيئات.
أنواع حقوق العباد:
أوضح جبر أن هذه الحقوق تنقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية يجب على المسلم أداؤها قبل وفاته:
1. الحقوق المالية: كالديون، والرواتب المؤجلة، والمواريث غير المقسومة، وكل مال لم يُعطَ لصاحبه.
2. الحقوق البدنية: مثل القتل والجروح، وهي تحتاج إلى قصاص أو دية أو كفارة حسب الشرع.
3. حقوق الأعراض: وتشمل الغيبة، والسبّ، والطعن في الشرف، سواء للأحياء أو الأموات، وهي من أخطر الذنوب لأنها تسرق الحسنات من صاحبها.
التحذير من الاعتداء عبر السوشيال ميديا:
لفت جبر إلى أن بعض الناس اليوم يعتدون على حقوق الآخرين بالكلمة واللسان عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيسبّون أو يشهرون بالناس أو يخوضون في أعراضهم، وهذه الذنوب تظل قائمة حتى تُرد أو يُسامح صاحبها، وقد يفقد الإنسان حسناته كلها يوم القيامة بسببها.
وصية أزهرية لحفظ الحقوق:
دعا العالم الأزهري كل من عليه حق أن يُعيده إلى أهله، أو يتحلل منه بالاعتذار والمسامحة أو بالتصدق عنه إذا تعذر الوصول إليه، فذلك أهون من أن يُحاسب يوم القيامة وتُؤخذ من حسناته.
وختم بقوله: “الاعتراف بالخطأ والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، فحقوق الناس دين في أعناقنا، والله لا يضيع حقًا لأحد.”



