تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول حكم تخصيص يوم الجمعة لزيارة المقابر، وما إذا كان لذلك فضل خاص، لتوضح أن زيارة المقابر من السنن المستحبة التي تُذكّر الإنسان بالآخرة وتربط قلبه بالرحمة والدعاء للأموات.
وأشارت الإفتاء عبر موقعها الرسمي إلى أن الشرع الشريف قد استحب زيارة المقابر في الأيام المباركة التي خصّها الله تعالى بمزيد من الفضل، ومنها يوم الجمعة، لما في هذا اليوم من بركة ورحمة وقبول للدعاء.
واستشهدت الدار بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«من زار قبر أبويه أو أحدهما في كل جمعة غُفر له، وكُتب برًّا»
(رواه الطبراني في المعجم الأوسط).
كما أوردت ما جاء عن فاطمة الزهراء رضي الله عنها أنها كانت تزور قبر عمها حمزة بن عبد المطلب كل جمعة، وهو ما يدل على أن زيارة المقابر في هذا اليوم سنة جارية على نهج الصالحين.
وأضافت دار الإفتاء أن العلماء، ومنهم العلامة ابن عابدين الحنفي، أكدوا في كتبهم أنه لا بأس بزيارة القبور في أي وقت، بل تُندب لما فيها من الموعظة والاعتبار، موضحة أن يوم الجمعة يُعد أفضل الأيام لهذه الزيارة لما فيه من مضاعفة الأجر، ولقول بعض العلماء إن الأموات يشعرون بزوارهم في هذا اليوم وما قبله وما بعده.
وختمت الدار فتواها بالتأكيد على أن زيارة المقابر عمل مستحب يربط الأحياء بأرحامهم وأحبابهم الذين رحلوا، ويُذكّر الإنسان بضعفه وحاجته إلى العمل الصالح، داعية إلى الإكثار من الدعاء للأموات والاعتبار بحالهم، خاصة في يوم الجمعة الذي هو سيد الأيام وأفضلها عند الله.



