مفتي الجمهورية يوضح رؤية الإسلام للإنجاب.. حفظ النسل وبناء الإنسان

مفتي الجمهورية الدكتور نظير عياد يوضح نظرة الشريعة الإسلامية إلى الإنجاب، مؤكدًا أن المقصود ليس زيادة العدد فقط، بل حفظ النسل وتربية الأبناء وبناء المجتمع.

  الخميس , 20 أغسطس 2026 / 02:26 م تاريخ التحديث: 2026-08-20 14:26:32

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن نظرة الشريعة الإسلامية إلى الإنجاب لا تقوم على مجرد زيادة عدد الأبناء، وإنما ترتبط بمجموعة من المقاصد والضوابط التي تتصل بحفظ النسل، وحسن تربية الأبناء ورعايتهم، وإعدادهم بما يؤهلهم للإسهام في إعمار الأرض وصلاح المجتمع.

وجاء ذلك ردًا على سؤال من أحد المواطنين حول موقف الإسلام من الإنجاب، وما إذا كان الهدف منه مجرد التكثير العددي، أم أن له أهدافًا أوسع تتعلق ببناء الإنسان والتنشئة السليمة وتحقيق مصالح المجتمع.

ما نظرة الإسلام إلى الإنجاب؟

أوضح مفتي الجمهورية أن الشريعة الإسلامية لم تنظر إلى الإنجاب باعتباره وسيلة لزيادة أعداد الأبناء فحسب، وإنما تناولته في إطار أوسع يرتبط باستمرار النوع الإنساني وعمارة الأرض.

وبناءً على ذلك، ترتبت على الإنجاب مسؤوليات وواجبات تجاه الأبناء، تشمل رعايتهم والإنفاق عليهم وتربيتهم وحمايتهم من الضرر، وإعدادهم للحياة بصورة تؤهلهم لتحمل المسؤولية والمشاركة في المجتمع.

هل الإنجاب في الإسلام مجرد زيادة العدد؟

أكد الدكتور نظير عياد أن المقصود في التصور الإسلامي ليس مجرد تكثير الأعداد، بل بناء أبناء صالحين من خلال توفير الرعاية والنفقة والتربية والتعليم والتنشئة السليمة.

فالعدد وحده لا يحقق المقصد إذا لم يصاحبه إعداد للإنسان القادر على تحمل المسؤولية والإسهام في إصلاح المجتمع.

حفظ النسل مقصد أساسي من مقاصد الشريعة

بيّن مفتي الجمهورية أن حفظ النسل يمثل أحد المقاصد الكلية التي اهتمت بها الشريعة الإسلامية، نظرًا لما يترتب عليه من استمرار الحياة البشرية وعمارة الأرض وعدم انقطاع الوجود الإنساني.

كما راعت الشريعة ما فطر الله الإنسان عليه من محبة الذرية، وما تمثله الأسرة والأبناء من سند للإنسان في حياته، وامتداد لأثره بعد وفاته.

لماذا حثت الشريعة على الزواج والإنجاب؟

يرتبط الزواج والإنجاب في التصور الإسلامي باستمرار الأسرة والنسل، وتحقيق الاستقرار الإنساني، واستمرار الحياة البشرية.

ومن هذا المنطلق جاءت نصوص شرعية تشير إلى أهمية الأسرة والذرية، مع ارتباط ذلك بالمسؤولية المترتبة على الوالدين تجاه الأبناء.

القرآن الكريم يتحدث عن الذرية واستمرار النسل

استشهد مفتي الجمهورية بقول الله تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ [النساء: 1].

كما استدل بقوله سبحانه:

﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ [النحل: 72].

وتشير هذه الآيات إلى مكانة الأسرة والذرية في البناء الإنساني واستمرار الحياة.

ما مسؤولية الوالدين تجاه الأبناء؟

أكد مفتي الجمهورية أن الحديث عن الإنجاب لا ينفصل عن المسؤولية المترتبة عليه، فالوالدان مطالبان بتوفير البيئة المناسبة لنمو الأبناء ورعايتهم.

الإنفاق على الأبناء

من أهم المسؤوليات المترتبة على الإنجاب توفير احتياجات الأبناء الأساسية، وفي مقدمتها الغذاء والمسكن والتعليم والعلاج وسائر ما يحتاج إليه الطفل في مراحل نموه.

تربية الأبناء وتنشئتهم

لا يقتصر دور الوالدين على توفير الاحتياجات المادية، بل يشمل التربية والتنشئة السليمة، وغرس القيم التي تساعد الأبناء على التعامل مع الحياة وتحمل المسؤولية.

حماية الأبناء وإعدادهم للمستقبل

تشمل المسؤولية كذلك حماية الأبناء من الضرر، وإعدادهم بصورة تمكنهم من القيام بدور إيجابي وفعال في المجتمع، والمشاركة في عملية البناء والإصلاح.

الإنجاب وعمارة الأرض

يرتبط الإنجاب في الرؤية التي أوضحها مفتي الجمهورية بمفهوم عمارة الأرض، فالغاية ليست مجرد وجود أجيال متعاقبة، وإنما إعداد أجيال قادرة على العمل والإنتاج والإسهام في حياة المجتمع.

ومن هنا يصبح الاهتمام بتربية الأبناء وتعليمهم وإعدادهم جزءًا أساسيًا من المسؤولية المرتبطة بالإنجاب.

كيف يسهم الأبناء في صلاح المجتمع؟

عندما يحصل الأبناء على الرعاية والتربية والتعليم المناسب، يصبحون أكثر قدرة على تحمل المسؤولية والإسهام في العمل وخدمة المجتمع.

وبذلك يتحول الإنجاب من مجرد زيادة عددية إلى وسيلة لبناء الإنسان واستمرار المجتمع بصورة تحقق النفع والصلاح.

الإنجاب بين محبة الذرية والمسؤولية

أكد مفتي الجمهورية أن محبة الإنسان للذرية أمر فطري، وأن الشريعة راعت هذه الفطرة، لكنها في الوقت نفسه ربطت الإنجاب بمسؤوليات واضحة تجاه الأبناء.

فالمعيار ليس عدد الأبناء وحده، وإنما جودة الرعاية والتربية والقدرة على إعدادهم للحياة.

الخلاصة.. ماذا يعني الإنجاب في الإسلام؟

وفق ما أوضحه مفتي الجمهورية، فإن الإنجاب في الإسلام ليس مجرد تكثير عددي، وإنما يرتبط بحفظ النسل واستمرار الحياة البشرية وعمارة الأرض.

وتتطلب هذه المسؤولية رعاية الأبناء، والإنفاق عليهم، وتربيتهم وتنشئتهم بصورة سليمة، وحمايتهم من الضرر، وإعدادهم ليكونوا عناصر فاعلة وقادرة على الإسهام في صلاح المجتمع وبنائه.

هل الهدف من الإنجاب في الإسلام زيادة عدد الأبناء فقط؟

لا، أوضح مفتي الجمهورية أن الإنجاب يرتبط بحفظ النسل وبناء الإنسان وتربيته وإعداده للإسهام في المجتمع.

ما المقصود بحفظ النسل؟

هو أحد المقاصد الكلية للشريعة، ويرتبط باستمرار الحياة البشرية والنسل وعمارة الأرض.

ما مسؤولية الوالدين تجاه الأبناء؟

تشمل النفقة والرعاية والتربية والتنشئة السليمة والحماية والإعداد للحياة وتحمل المسؤولية.

هل حث الإسلام على الإنجاب؟

راعت الشريعة محبة الذرية وفطرة الإنسان إلى الأسرة والأبناء، وربطت ذلك بالمسؤولية المترتبة على تربية الأبناء ورعايتهم.

ما علاقة الإنجاب بعمارة الأرض؟

إعداد أجيال صالحة وقادرة على العمل والإسهام في المجتمع يحقق جانبًا من مفهوم عمارة الأرض وصلاحها.

أغسطس 20
الخروج من المنزل

تعرف على دعاء تحصين النفس عند الخروج من المنزل، وأذكار الحفظ والتوكل على الله، وأفضل الأدعية المأثورة التي يقولها المسلم عند مغادرة البيت.

أغسطس 20
الإبل

تعرف على حكم تنظيم المسابقات للخيل والبغال والحمير والإبل، وضوابط جوازها شرعًا، وموقف دار الإفتاء من القمار والمراهنة والتدليس والغرر.

أغسطس 20
القرآن الكريم

هل جُمع القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أم في عهد عثمان رضي الله عنه؟ تعرف على مراحل جمع القرآن من عهد النبي إلى أبي بكر ثم عثمان.

أغسطس 20
الزكاة

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم دفع الرجل زكاة ماله لمطلقته لعلاجها، موضحة الفرق بين الطلاق الرجعي والبائن ومتى يجوز إعطاؤها الزكاة.