أذكار الصباح هي النور الذي يبدد ظلام الهم، والدعاء الذي يربط القلب بخالقه في أول ساعات النهار. إنها ليست مجرد عادة يومية، بل عبادة رفيعة القدر، أوصى بها النبي ﷺ لتكون حرزًا يحفظ المسلم من الشرور ويمنحه الطمأنينة والسكينة.
ومن أعظم ما يبدأ به المسلم يومه قول آية الكرسي التي تقيه من وساوس الشيطان، وسور الإخلاص والفلق والناس التي تحصنه من كل أذى، إضافة إلى الأذكار النبوية التي تُقال مع طلوع الفجر، مثل:
«أصبحنا وأصبح الملك لله...»، «اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا»، «رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد ﷺ نبيًا»، وغيرها من الأدعية التي تُحيي القلب وتشرح الصدر.
أما عن وقت أذكار الصباح، فقد أوضح الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن وقتها يبدأ من منتصف الليل وحتى الزوال، لكن أفضل الأوقات هو بعد صلاة الفجر وحتى طلوع الشمس، حيث يكون الذكر في هذه الساعات أقرب للقبول وأكثر بركة، كما يجوز قراءتها بعد الشروق حتى قبل الظهر.
وتحمل أذكار الصباح فضائل عظيمة؛ فهي تفتح أبواب الخير، وتزيد الرزق، وتحفظ العبد من الشرور، وتملأ قلبه بالإيمان واليقين، كما أنها قوتٌ للروح ومصدرٌ للسكينة في عالمٍ يموج بالضوضاء والتعب.
فلا تتكاسل عنها، واجعلها رفيقة يومك؛ فهي زاد القلوب قبل أن تكون كلمات على اللسان، ومن داوم عليها عاش في معية الله وحفظه.



