أكدت دار الإفتاء المصرية أن الشخص الذي يترك الصلاة عن تقصير أو تكاسل يُعتبر مسلمًا عاصيًا، فهو يعلم أن الصلاة فرض على كل مسلم، لكنه يمتنع عن أدائها أو يؤخرها بشكل متكرر، مثل من يصلي يومًا ويترك عدة أيام. هذا التصرف لا ينفي إيمانه، لكنه يضعه في دائرة العصيان، ويحتاج إلى التوجيه الصحيح لتجنب الانزلاق في الإهمال الدائم للصلاة.
وأوضحت دار الإفتاء أن التعامل مع تارك الصلاة يجب أن يتم باللين والرفق، دون اللجوء إلى العنف أو التخويف، إذ إن أساليب الترهيب أو العبارات القاسية قد تزيد من نفور الشخص عن الصلاة. فالوسيلة المثلى هي استخدام الكلمات الطيبة والموعظة الحسنة، ومرافقته للصلاة في المسجد أو دعوته لأداء الصلاة معك، مع شرح فضل الصلاة وأثرها على حياة الإنسان الروحية والدنيوية.
كما أشارت الدار إلى أهمية الصبر والمثابرة، لأن بعض الأشخاص يحتاجون إلى تكرار التوجيه عدة مرات قبل أن يقتنعوا بأهمية الصلاة، مؤكدة أن الدعاء له ولهم بالهداية يعد من أفضل الوسائل لتثبيتهم على طريق الطاعة. فاللين والموعظة الحسنة والصبر المتواصل تُعد الطريقة الأنسب لتقريب العاصي إلى الله، وتشجيعه على العودة لأداء الصلاة بانتظام، بما يضمن له الثواب ويجنبه غضب الله، ويعزز تواصله الروحي مع خالقه.



