أخبار دينية

حكم الانتفاع بالهاتف المرهون.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية

السبت , 05 سبتمبر 2026 / 07:58 م بواسطة: مصر كونكت 1 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
الهاتف

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم استخدام الهاتف المرهون، مؤكدة عدم جواز انتفاع المرتهن به إذا كان الرهن مرتبطًا بقرض، مع بيان المخرج الشرعي للانتفاع.

إعلان / Advertisement

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن المرتهن لا يجوز له الانتفاع بالهاتف المرهون إذا كان سبب الرهن دينًا ناشئًا عن قرض؛ لأن انتفاع المقرض بالعين المرهونة في هذه الحالة قد يدخل في معنى القرض الذي جر نفعًا، وهو منهي عنه شرعًا.

وبناءً على ذلك، لا يحق لمن أقرض شخصًا مالًا وأخذ هاتفه رهنًا أن يستخدم الهاتف مجانًا حتى يتم سداد الدين، ما دام الرهن ناشئًا عن هذا القرض.

هل يجوز استخدام الهاتف المرهون مقابل أجرة؟

بينت دار الإفتاء أن هناك مخرجًا شرعيًا لمن أراد الانتفاع بالهاتف المرهون، وهو أن يقوم المرتهن باستئجار الهاتف من مالكه، وهو الراهن.

وفي هذه الحالة يدفع المرتهن أجرة محددة مقابل المنفعة إلى مالك الهاتف، وبذلك تكون هناك إجارة مستقلة عن عقد الرهن، فلا يكون الانتفاع ناتجًا عن القرض نفسه.

الفرق بين الرهن والإجارة

أوضحت دار الإفتاء أن الرهن والإجارة يرد كل منهما على محل مختلف؛ فـالرهن يتعلق بالعين أو الرقبة ضمانًا للدين، بينما الإجارة تتعلق بالمنفعة.

وبالتالي، إذا استأجر المرتهن الهاتف من مالكه بعقد مستقل وأجرة معلومة، فإن الانتفاع يكون قائمًا على عقد الإجارة وليس على القرض، وهو ما يزيل شبهة حصول المقرض على منفعة بسبب القرض.

هل يجب دفع أجرة عند استخدام الهاتف المرهون؟

إذا أراد المرتهن الانتفاع بالهاتف المرهون من خلال عقد إجارة صحيح، فإنه يلتزم بدفع الأجرة المتفق عليها للراهن مقابل استخدام الهاتف خلال المدة المحددة.

أما مجرد استخدام الهاتف المرهون دون عقد إجارة ودون مقابل، مع كون الرهن ناشئًا عن قرض، فلا يجوز بحسب الحكم الذي أوضحته دار الإفتاء.

هل يحتاج المرتهن إلى استئذان مالك الهاتف؟

إذا كان الهاتف مرهونًا ضمانًا لدين ناشئ عن قرض، فلا يحق للمرتهن استخدامه لمجرد كونه في حيازته. فالمرتهن لا يصبح مالكًا للهاتف بسبب الرهن، وإنما يكون الهاتف وثيقة ضمان للدين.

أما إذا اتفق الطرفان على إجارة الهاتف للمرتهن، فيكون الانتفاع به وفق عقد الإجارة وشروطه، مع استحقاق المالك للأجرة المتفق عليها.

ما سبب منع انتفاع المرتهن بالعين المرهونة؟

يرتبط المنع بالحالة التي يكون فيها الرهن ناشئًا عن قرض؛ لأن حصول المقرض على منفعة بسبب القرض قد يدخل في القرض الذي جر نفعًا.

ولهذا فرقت دار الإفتاء بين الانتفاع الناتج عن القرض وبين الانتفاع الناتج عن عقد إجارة مستقل، فالأول محل المنع، بينما الإجارة على المنفعة بعقد مستقل وأجرة معلومة جائزة شرعًا وفق ما ورد في الفتوى.

مثال على حكم الهاتف المرهون

إذا أقرض شخص صديقه مبلغًا من المال، ثم رهن الصديق هاتفه ضمانًا لسداد الدين، فلا يجوز للمقرض أن يأخذ الهاتف ويستخدمه مجانًا طوال فترة الدين.

أما إذا اتفق الطرفان على أن يستأجر المقرض الهاتف من مالكه بعقد إجارة مستقل، مقابل أجرة معلومة، فيجوز له الانتفاع به وفق عقد الإجارة، لأن الأجرة هنا مقابل المنفعة وليست منفعة مستحقة بسبب القرض.

الخلاصة

أكدت دار الإفتاء المصرية أن انتفاع المرتهن بالهاتف المرهون لا يجوز إذا كان الرهن ناشئًا عن قرض، حتى لا يتحول القرض إلى معاملة يحصل فيها المقرض على منفعة بسبب قرضه.

أما إذا أراد المرتهن الانتفاع بالهاتف، فيمكن أن يتم ذلك من خلال عقد إجارة مستقل مع مالك الهاتف مقابل أجرة معلومة، وبذلك تكون الإجارة على المنفعة، بينما يكون الرهن ضمانًا للدين، وهو ما يزيل شبهة الربا.

هل يجوز للمقرض استخدام الهاتف الذي أخذه رهنًا؟

لا يجوز له الانتفاع به مجانًا إذا كان الرهن ناشئًا عن قرض، وفق ما أوضحته دار الإفتاء المصرية.

هل يمكن استئجار الهاتف المرهون؟

نعم، يمكن للمرتهن استئجار الهاتف من مالكه بعقد إجارة مستقل مقابل أجرة معلومة.

هل يصبح المرتهن مالكًا للهاتف بمجرد الرهن؟

لا، الرهن لا يجعل المرتهن مالكًا للعين المرهونة، وإنما يكون الهاتف ضمانًا للدين.

لماذا لا يجوز الانتفاع بالهاتف المرهون بسبب القرض؟

لأن حصول المقرض على منفعة بسبب القرض قد يدخل في القرض الذي جر نفعًا، وهو منهي عنه شرعًا.

ما الفرق بين الرهن والإجارة؟

الرهن يتعلق بالعين باعتبارها ضمانًا للدين، بينما الإجارة تتعلق بالمنفعة مقابل أجرة، ولذلك يمكن الجمع بينهما بعقدين مستقلين وفق الضوابط الشرعية.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل