أخبار دينية

حكم استخدام أموال الزكاة لسداد ديون الجمعيات أو الأقارب

السبت , 18 أكتوبر 2025 / 07:44 م بواسطة: مصر كونكت 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
الزكاة وسداد ديون الفقراء والغارمين

الإفتاء توضح أن سداد ديون الجمعيات الخيرية من أموال الزكاة غير جائز، أما دفع ديون الأخ الفقير فيجوز إذا لم يكن له مال، لأنه مستحق للزكاة.

إعلان / Advertisement

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال حول حكم سداد الديون المتراكمة على الجمعية الخيرية من أموال الزكاة، موضحة أن هذا الإنفاق لا يجوز أن يكون من الزكاة، بل يُصرف من الصدقات العامة والجارية، مثل تطوير أماكن تقديم الخدمات الطبية للمرضى، أو تحسين البنية التحتية وغرف العمليات.

وأوضحت الدار أن مقصود الزكاة هو بناء الإنسان قبل البناء المادي، أي كفاية الفقراء والمحتاجين من الطعام والملبس والمسكن والمعيشة والتعليم والعلاج، ولذلك خصَّهم النبي ﷺ بالذكر في حديث معاذ رضي الله عنه حين أرسله إلى اليمن: «فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» (متفق عليه).

وفيما يخص سؤال إعطاء الأخ من الزكاة لسداد ديونه، فقد بينت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية أن الغارمين هم من تراكمت عليهم الديون ولا يستطيعون الوفاء بها، وأجاز الشرع دفع الزكاة لهم إذا لم يكن لهم مال لتسديد الدين، استنادًا لقوله تعالى: «إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ …» [التوبة: 60].

كما أورد الإمام القرطبي تعريف الغارم بأنه "من عليه دين وليس له مال، فيُعطى من الزكاة لسداد دينه إذا لم يكن له ما يكفي"، واستشهدوا بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رجلاً أصيب بالديون فتصدق الناس عليه فلم يكفِ، فأمر رسول الله ﷺ الغرماء بأن يأخذوا ما وجدوا.

واختتم المجمع بالتأكيد أنه إذا كان الأخ الفقير لا يملك مالًا لسداد دينه، فيجوز دفع الزكاة له، لأنه مستحق لها، مستدلين بحديث النبي ﷺ: «الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَعَلَى ذِي الْقَرَابَةِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ».

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل