هل يجوز لكبير السن ترك قراءة الفاتحة خلف الإمام بسبب المشقة؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم ترك قراءة الفاتحة خلف الإمام لكبير السن الذي يعاني مشقة وإرهاقًا شديدًا عند الكلام، وبيّنت متى تصح صلاته دون قراءتها.
ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول رجل كبير في السن يُرهق بشدة عند الكلام، ويتساءل عن مدى جواز ترك قراءة سورة الفاتحة خلف الإمام في الركعات السرية من الصلوات المفروضة.
وأوضحت دار الإفتاء أن الأصل أن يقرأ المأموم سورة الفاتحة خلف الإمام في مواضع الإسرار، مثل صلاتي الظهر والعصر، والركعة الثالثة من صلاة المغرب، والركعتين الثالثة والرابعة من صلاة العشاء، ما دام قادرًا على قراءتها ولا يوجد عذر يمنعه من ذلك.
أما إذا كان المأموم عاجزًا عن قراءة الفاتحة، أو كانت قراءتها تلحق به مشقة وإرهاقًا شديدين، فإن قراءة الإمام تجزئ عنه، وتكون صلاته صحيحة شرعًا.
وبناءً على ذلك، يجوز لكبير السن الذي تلحقه مشقة ظاهرة وإرهاق شديد عند الكلام أن يكتفي بمتابعة الإمام، دون قراءة الفاتحة، ولا إثم عليه ولا حرج، وتصح صلاته وتجزئه شرعًا.
قراءة سورة الفاتحة في الصلاة
تُعد قراءة سورة الفاتحة من أعظم أعمال الصلاة وأهم أذكارها، وقد وردت النصوص الشرعية في بيان فضلها ومكانتها. ومع ذلك، اختلف الفقهاء في بعض الأحكام المتعلقة بقراءة المأموم للفاتحة خلف الإمام، ومن بينها حكم قراءتها في الصلوات السرية.
حكم المأموم عند الحنفية
ذهب فقهاء الحنفية إلى أن المأموم لا يقرأ الفاتحة خلف الإمام، وأن قراءة الإمام تكفي عنه، بل قالوا بكراهة قراءة المأموم خلف الإمام كراهة تحريمية.
واستدلوا بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ».
حكم قراءة الفاتحة عند المالكية والحنابلة
ذهب المالكية في المعتمد، والحنابلة في المذهب، إلى أن قراءة الفاتحة لا تجب على المأموم، وأن قراءة الإمام تكفيه.
ومع ذلك، استحبوا للمأموم قراءتها في الصلوات السرية ومواضع الإسرار، ومنها الظهر والعصر، والركعة الثالثة من المغرب، والركعتان الثالثة والرابعة من العشاء.
حكم قراءة الفاتحة عند الشافعية
ذهب الشافعية، وهو قول لبعض فقهاء المالكية، إلى وجوب قراءة الفاتحة على المأموم في الصلاة السرية.
وقد اختار هذا القول أيضًا الإمام أبو بكر بن العربي، وقال به الإمام ابن حزم الظاهري.
هل تصح صلاة كبير السن دون قراءة الفاتحة؟
نعم، إذا كان كبير السن عاجزًا عن قراءة الفاتحة أو تلحقه مشقة شديدة وإرهاق ظاهر بسبب الكلام، فيجوز له أن يكتفي بمتابعة الإمام، وتصح صلاته ولا حرج عليه.
ويظهر من ذلك أن العذر والمشقة المؤثرة لهما اعتبار في الحكم، ولذلك لا يُكلَّف المصلّي بما يعجز عنه أو بما يلحقه به ضرر ومشقة شديدة.
الخلاصة
الأصل في المأموم القادر أن يلتزم بأحكام القراءة بحسب الموضع والمذهب الفقهي المتبع، لكن إذا كان كبير السن يعاني إرهاقًا شديدًا ومشقة ظاهرة عند الكلام، فإنه يجوز له ترك قراءة الفاتحة والاكتفاء بمتابعة الإمام، وصلاته صحيحة ولا إثم عليه.
هل يجب على المأموم قراءة الفاتحة خلف الإمام؟
اختلف الفقهاء في ذلك؛ فالشافعية يرون وجوبها في الصلاة السرية، بينما يرى الحنفية والمالكية والحنابلة أن قراءة الإمام تكفي المأموم مع اختلافهم في درجة الاستحباب والكراهة.
هل يجوز لكبير السن ترك الفاتحة بسبب المشقة؟
نعم، إذا كانت قراءة الفاتحة تسبب له مشقة شديدة أو إرهاقًا ظاهرًا، فيجوز له الاكتفاء بمتابعة الإمام.
هل تصح الصلاة دون قراءة الفاتحة للمأموم المعذور؟
نعم، تصح الصلاة إذا كان عاجزًا عن قراءتها أو تلحقه مشقة شديدة معتبرة بسبب قراءتها.
ما الصلوات التي يقرأ فيها الإمام سرًا؟
منها صلاة الظهر والعصر، والركعة الثالثة من المغرب، والركعتان الثالثة والرابعة من العشاء.
يتساءل المسلمون هل كان الرسول ﷺ يحتفل بيوم مولده، وما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟ تعرف على دلالة صيام الاثنين وأبرز الأدعية في ذكرى المولد الشريف.
يتساءل كثيرون عن الدعاء الذي يستجاب بسرعة، ويعد دعاء ذي النون من أشهر الأدعية الواردة في السنة لتفريج الكرب وقضاء الحوائج، مع أهمية الإخلاص واليقين
تستطلع دار الإفتاء المصرية هلال شهر ربيع الأول لعام 1448 هجريًا غدًا الأربعاء، وسط توقعات فلكية بأن تكون غرة الشهر يوم الجمعة 14 أغسطس 2026
مجموعة من أدعية حفظ الأبناء والتحصين الواردة في السنة، مع أدعية جامعة يسأل بها الوالدان الله أن يحفظ أولادهم من الشر والفتن


