مع إشراقة شهر جمادى الأولى، تتجدد نسمات الطاعة وتعلو الأصوات بالدعاء، فهو العبادة التي تجمع بين الخضوع والرجاء، وبين القلب والسماء.
وقد ورد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ علّمها دعاءً جامعًا فقال:
«اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمتُ منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله، ما علمتُ منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك محمد ﷺ، وأعوذ بك من شر ما عاذ منه عبدك ونبيك، اللهم إني أسألك الجنة وما قرّب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرّب إليها من قول أو عمل، وأسألك أن تجعل كل قضاءٍ قضيته لي خيرًا».
وفي هذا الشهر المبارك، يمكن للمسلم أن يردد أدعية جامعة مثل:
يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين.
اللهم يا مسهّل الشديد، ويا ملين الحديد، أخرجني من حلق الضيق إلى أوسع الطريق.
اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن سهلاً إذا شئت.
أما لمن كانت له حاجة، فقد ورد أن النبي ﷺ أرشد الأعمى الذي جاءه طالبًا البصر أن يتوضأ ويصلي ركعتين ثم يقول:
«اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي لتقضى حاجتي».
وأما من أراد أدعية قصيرة يسيرة على اللسان عظيمة في الأثر:
اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني.
اللهم يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك.
في شهر جمادى الأولى، افتح قلبك للدعاء، وجدد عهدك مع ربك، فالدعاء مفتاح كل خير، وهو سبيل القرب من الله عز وجل، فاحرص على أن يكون لسانك رطبًا بذكره وقلبك معلقًا برحمته.



