أخبار دينية

قصة سيدنا إبراهيم وطلب رؤية كيفية إحياء الموتى.. هل كان يشك؟ سورة البقرة تجيب

السبت , 05 سبتمبر 2026 / 07:54 م بواسطة: مصر كونكت 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
سورة البقرة

لم يكن سؤال سيدنا إبراهيم عليه السلام عن كيفية إحياء الموتى نابعًا من الشك في قدرة الله، وإنما كان طلبًا لزيادة الطمأنينة والانتقال من علم اليقين إلى عين اليقين.

إعلان / Advertisement

وردت قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام في القرآن الكريم عندما قال لله تعالى: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾، فجاءه السؤال الإلهي: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ﴾، فأجاب إبراهيم عليه السلام: ﴿بَلَىٰ وَلَٰكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾.

وهذه الآيات لا تدل على أن خليل الله إبراهيم عليه السلام كان يشك في قدرة الله على إحياء الموتى، وإنما كان يسأل عن كيفية الإحياء حتى تزداد طمأنينة قلبه بالمشاهدة والمعاينة.

هل شك سيدنا إبراهيم في قدرة الله؟

لم يكن سيدنا إبراهيم عليه السلام شاكًا في قدرة الله تعالى، فقد أعلن إيمانه بأن الله هو الذي يحيي ويميت في حواره مع النمرود، كما أن رسوخ الإيمان في قلبه ومقام النبوة لا يتناسبان مع الشك في أصل قدرة الله سبحانه وتعالى.

والدليل الأوضح أن إبراهيم عليه السلام لم يقل: هل تستطيع أن تحيي الموتى؟ وإنما قال: ﴿كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾، فالسؤال كان عن كيفية وقوع الإحياء، وليس عن قدرة الله على فعله.

معنى قوله: «ولكن ليطمئن قلبي»

المقصود من قوله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام: ﴿وَلَٰكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ أن إبراهيم عليه السلام أراد زيادة السكون والطمأنينة في قلبه من خلال رؤية كيفية الإحياء.

فقد يكون الإنسان مؤمنًا بحقيقة أمر ما إيمانًا راسخًا، ثم تزداد معرفته وطمأنينته عندما يشاهد الأمر أمامه. ولذلك ذكر أهل العلم أن سؤال إبراهيم عليه السلام يمكن فهمه على أنه انتقال من علم اليقين إلى عين اليقين.

وقد ضرب العلماء لذلك أمثلة من المعرفة التي تزداد قوة بالمشاهدة، فالمشاهدة لا تعني أن الاعتقاد السابق كان ناقصًا أو مشكوكًا فيه، وإنما قد تكون سببًا في زيادة اليقين وسكون القلب.

كيف رد النبي على نسبة الشك إلى إبراهيم؟

ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله:

«نحن أحق بالشك من إبراهيم».

وهذا الحديث لا يعني أن إبراهيم عليه السلام شك في قدرة الله، وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك على سبيل التواضع، وبيان أن إبراهيم عليه السلام لم يكن شاكًا في ربه.

فالسؤال الذي صدر من إبراهيم كان سؤالًا عن الكيفية، وكان هدفه زيادة الطمأنينة، وهو ما صرحت به الآية الكريمة: ﴿وَلَٰكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾.

هل يجوز للإنسان أن يسأل الله آية؟

ذكر أهل العلم أن طلب الآية أو العلامة من الله تعالى قد يكون مشروعًا في بعض الأحوال، خاصة إذا كان المقصود زيادة الإيمان أو الاستعانة على دعوة الناس إلى الحق، مع ضرورة عدم جعل الإيمان قائمًا على طلب الخوارق والعلامات.

وقد ورد في السنة مثال يتعلق بغلام أصحاب الأخدود، عندما دعا الله تعالى أن يقتل الدابة التي حبست الناس في الطريق، ليعرف هل أمر الراهب أحب إلى الله أم أمر الساحر، فاستجاب الله دعاءه.

كما وقع أمر مشابه للطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه، عندما أسلم وأراد العودة إلى قومه لدعوتهم إلى الإسلام، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل الله له آية تعينه على دعوة قومه. فدعا له النبي، فجعل الله له نورًا ظهر له، ثم طلب الطفيل أن يكون النور في غير وجهه حتى لا يظن قومه أنه عقوبة أو علامة بسبب مفارقته لدينهم.

ماذا نتعلم من قصة إبراهيم عليه السلام؟

تحمل قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام عددًا من المعاني المهمة، أبرزها أن زيادة اليقين لا تعني وجود الشك، وأن المؤمن قد يسأل لطلب مزيد من المعرفة والطمأنينة.

كما تعلمنا القصة أهمية التفريق بين السؤال عن أصل العقيدة والسؤال عن كيفية وقوع الأمر. فسيدنا إبراهيم كان مؤمنًا بقدرة الله على إحياء الموتى، لكنه أراد أن يرى كيفية الإحياء.

وتؤكد القصة كذلك أن طمأنينة القلب نعمة عظيمة، وأن طلب العلم والمعرفة بما يزيد الإيمان ويقوي اليقين أمر محمود عندما يكون في حدود ما أذن الله به.

هل يمكن للمؤمن أن يطلب زيادة اليقين؟

نعم، يمكن للمؤمن أن يسأل الله تعالى زيادة الإيمان واليقين وطمأنينة القلب، وأن يلجأ إليه بالدعاء عند وجود الحيرة أو الحاجة إلى الثبات.

لكن ينبغي أن يكون طلبه قائمًا على الإيمان بالله والثقة بقدرته، لا على الشك في أصول العقيدة. ومن الأدعية النافعة أن يسأل المسلم ربه الثبات والهداية وزيادة الإيمان والطمأنينة.

الخلاصة

لم يكن سيدنا إبراهيم عليه السلام يشك في قدرة الله تعالى على إحياء الموتى، وإنما سأل عن كيفية الإحياء، وقال: ﴿وَلَٰكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾، فكان طلبه متعلقًا بزيادة الطمأنينة والمعرفة والمشاهدة.

ومن هنا، يجوز للمؤمن أن يسأل الله تعالى زيادة الإيمان واليقين، وأن يطلب منه ما يعينه على الثبات والهداية، مع بقاء قلبه مطمئنًا إلى قدرة الله سبحانه وتعالى.

هل شك إبراهيم عليه السلام في قدرة الله على إحياء الموتى؟

لا، لم يكن شاكًا في قدرة الله، وإنما سأل عن كيفية الإحياء لزيادة طمأنينة قلبه.

لماذا قال إبراهيم «ليطمئن قلبي»؟

لأنه أراد أن تزداد طمأنينته من خلال مشاهدة كيفية إحياء الموتى، فاجتمع له اعتقاد القلب والمشاهدة.

ماذا يعني سؤال إبراهيم «كيف تحيي الموتى»؟

يعني أنه كان يسأل عن هيئة وكيفية الإحياء، وليس عن أصل قدرة الله تعالى عليه.

هل يجوز طلب آية من الله؟

قد يكون طلب الآية مشروعًا في بعض الأحوال إذا كان المقصود زيادة الإيمان أو الاستعانة على الدعوة إلى الله، وليس الاعتماد على الخوارق بدل الإيمان.

ماذا نتعلم من قصة إبراهيم عليه السلام؟

نتعلم أن زيادة اليقين والطمأنينة لا تعني وجود الشك، وأن طلب العلم الذي يقوي الإيمان أمر محمود.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل