أخبار الرياضة

عصام عبد الفتاح يحسم الجدل.. لماذا احتُسبت ركلة جزاء بن شرقي ورفضت حالة الدوري السعودي؟

الثلاثاء , 01 سبتمبر 2026 / 08:21 م بواسطة: مصر كونكت 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
حتحوت

عصام عبد الفتاح يوضح الفارق بين ركلة جزاء أشرف بن شرقي والحالة الجدلية في الدوري السعودي، مؤكدًا أن تفاصيل الالتحام هي التي حسمت القرار التحكيمي.

إعلان / Advertisement

عاد الجدل التحكيمي إلى الواجهة من جديد بعد المقارنة بين ركلة الجزاء التي حصل عليها المغربي أشرف بن شرقي خلال إحدى مباريات الأهلي، وحالة مشابهة شهدتها إحدى مواجهات الدوري السعودي، في ظل اختلاف القرار التحكيمي في كل واقعة. ⚽🔥

وأثارت المقارنة نقاشًا واسعًا حول المعايير التي يعتمد عليها الحكم عند تحديد ما إذا كان الاحتكاك داخل منطقة الجزاء يستحق احتساب ركلة جزاء أم لا، خاصة أن بعض اللقطات تبدو متشابهة عند مشاهدتها للمرة الأولى، بينما يكشف التحليل التفصيلي اختلافات مهمة في طبيعة كل احتكاك.

وأوضح الإعلامي هاني حتحوت تفاصيل حديثه مع عصام عبد الفتاح، رئيس لجنة الحكام السابق، بشأن الحالتين، مؤكدًا أن المقارنة بينهما ليست دقيقة من الناحية التحكيمية، لأن ظروف الالتحام في كل واقعة كانت مختلفة.

حالة الدوري السعودي تثير المقارنة

بدأت القصة من حالة تحكيمية شهدتها إحدى مباريات الدوري السعودي، بعدما سقط لاعب من نادي الاتحاد داخل منطقة جزاء المنافس عقب التحام مع أحد المدافعين.

ورغم سقوط اللاعب داخل المنطقة، قرر الحكم استمرار اللعب وعدم احتساب ركلة جزاء، قبل أن يتم تحليل الحالة لاحقًا، حيث جاء التفسير بأن الدفعة التي تعرض لها اللاعب لم تكن بالقوة أو الطبيعة التي تجعلها مخالفة تستوجب ركلة جزاء.

وكانت هذه اللقطة هي السبب الرئيسي في عقد مقارنات بينها وبين واقعة أشرف بن شرقي، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى البعض وجود تشابه في شكل الاحتكاك بين اللاعبين.

لكن التحليل الفني يعتمد على تفاصيل كل لقطة، وليس فقط على النتيجة النهائية أو شكل السقوط. 📢

عصام عبد الفتاح يوضح الفارق

بحسب ما نقله هاني حتحوت، أوضح عصام عبد الفتاح أن الحالتين تختلفان بصورة واضحة من الناحية الفنية.

وأشار إلى أن حالة الدوري السعودي شهدت التحامًا بين لاعبين كانا يتنافسان على الكرة في الهواء، وهو ما يجعل الاحتكاك بينهما جزءًا من محاولة كل لاعب الوصول إلى الكرة.

وفي مثل هذه الحالات، لا يتم احتساب كل احتكاك داخل منطقة الجزاء باعتباره مخالفة، وإنما ينظر الحكم إلى قوة الالتحام وطبيعته وما إذا كان تجاوز الحدود المسموح بها في المنافسة على الكرة.

وبالتالي، رأى عبد الفتاح أن الدفعة في الحالة السعودية لم تصل إلى المستوى الذي يستوجب احتساب ركلة جزاء.

لماذا تختلف حالة أشرف بن شرقي؟

أما واقعة أشرف بن شرقي، فكانت مختلفة بحسب تقييم عصام عبد الفتاح، لأن اللاعب المغربي لم يكن في التحام مباشر مع منافسه على الكرة بالطريقة نفسها التي حدثت في الحالة السعودية.

وأوضح أن بن شرقي كان متجهًا نحو الكرة، في حين أن اللاعب المنافس لم يكن في وضع يسمح باعتبار الالتحام بينهما منافسة طبيعية على الكرة.

وهنا تظهر النقطة الأهم في تفسير القرار؛ فالتدخل من جانب المنافس أصبح أقرب إلى إعاقة لاعب يتحرك للوصول إلى الكرة، وليس مجرد احتكاك بين لاعبين يتنافسان عليها.

وجود بن شرقي في الهواء حاسم

من التفاصيل التي ركز عليها عصام عبد الفتاح أن أشرف بن شرقي كان في الهواء لحظة حدوث الدفعة.

وهذه النقطة تجعل تقييم الاحتكاك أكثر حساسية، لأن اللاعب أثناء القفز أو التحرك في الهواء يكون أكثر تأثرًا بأي تدخل من المنافس، وقد يفقد القدرة على مواصلة اللعب بصورة طبيعية.

وبحسب هذا التحليل، فإن الدفعة التي تعرض لها بن شرقي لم تكن مجرد احتكاك عابر، وإنما تدخل أثر على حركته ومنعه من الوصول إلى الكرة، وهو ما يدعم احتساب ركلة الجزاء.

ليست كل دفعة ركلة جزاء

تسلط هذه الواقعة الضوء على واحدة من أكثر النقاط التي تسبب جدلًا في كرة القدم، وهي الاعتقاد بأن أي احتكاك داخل منطقة الجزاء يجب أن يؤدي تلقائيًا إلى ركلة جزاء.

والحقيقة أن الحكم مطالب بتقييم قوة الاحتكاك، واتجاه حركة اللاعبين، وموقف الكرة، ومدى تنافس الطرفين عليها، وتأثير التدخل على اللاعب قبل اتخاذ القرار.

ولهذا يمكن أن تحدث دفعة في منطقة الجزاء دون احتساب مخالفة، بينما تكون دفعة أخرى في المنطقة نفسها سببًا كافيًا لمنح ركلة جزاء.

زاوية المشاهدة لا تكفي دائمًا

تلعب إعادة اللقطة من زوايا مختلفة دورًا مهمًا في تقييم الحالات التحكيمية، لأن المشهد الذي يبدو بسيطًا من زاوية معينة قد يكشف تفاصيل أخرى عند مشاهدته من زاوية جانبية أو بطيئة.

ولهذا فإن المقارنات بين الحالات يجب أن تتم بعد تحليل جميع التفاصيل، وليس اعتمادًا على صورة واحدة أو لقطة قصيرة.

وفي حالة بن شرقي، فإن وضعية اللاعب لحظة الاحتكاك واتجاه حركته وموقف المنافس من الكرة كانت عناصر أساسية في تفسير القرار التحكيمي. ⭐

الجدل التحكيمي مستمر

تظل ركلات الجزاء من أكثر القرارات التي تثير النقاش في كرة القدم، لأنها غالبًا ما تكون مرتبطة بلحظات حاسمة يمكن أن تغير نتيجة المباراة.

ومع انتشار تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR»، أصبح الجمهور قادرًا على مشاهدة اللقطات بصورة أكثر تفصيلًا، لكن ذلك لم يمنع الجدل، بل جعل النقاش أكثر دقة حول تفسير القوانين وتطبيقها.

وتؤكد هذه الحالة أن الحكم لا ينظر فقط إلى مكان حدوث الاحتكاك، وإنما إلى طبيعته وسياقه وتأثيره.

كيف يجب تقييم الحالات المتشابهة؟

التقييم الصحيح لا يعتمد على السؤال: «هل حدثت دفعة في الحالتين؟»، وإنما على سؤال أكثر دقة: هل كانت الدفعة في كل حالة مخالفة وفق ظروفها؟

وهنا يكمن الفارق الذي شرحه عصام عبد الفتاح بين حالة الدوري السعودي وواقعة بن شرقي.

ففي الحالة الأولى كان اللاعبان يتنافسان على الكرة، بينما في الثانية كان بن شرقي في وضع مختلف، مع وجود دفعة أثناء وجوده في الهواء ودون منافسة طبيعية على الكرة من جانب المدافع.

يوضح الفارق بين الحالتين أن التشابه في شكل اللقطة لا يعني بالضرورة تشابه القرار التحكيمي، لأن التفاصيل الدقيقة للالتحام هي التي تحدد ما إذا كانت الواقعة ركلة جزاء أم احتكاكًا طبيعيًا.

📢 هل تتفق مع تفسير عصام عبد الفتاح للفارق بين ركلة جزاء أشرف بن شرقي والحالة في الدوري السعودي؟ شارك رأيك في القرار التحكيمي. ⚽🔥

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل