تجارب مسرحية تكشف قوة الإبداع.. خبراء وفنانون يناقشون مستقبل الإتاحة والدمج لذوي الإعاقة في الفن
شهدت ندوة «تجارب مسرحية في الإتاحة والدمج» مناقشات موسعة حول دور المسرح في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، بمشاركة عدد من الفنانين والمتخصصين، حيث أكد المشاركون أن المرحلة المقبلة يجب أن تتجاوز فكرة الدمج التقليدي إلى بناء منظومة فنية متكاملة تتيح للجميع فرص الإبداع والاحتراف، مع استعراض تجارب ناجحة في مسرح الشمس وتعليم الموسيقى والفنون للأشخاص ذوي الإعاقة.
🎭 ناقشت ندوة "تجارب مسرحية في الإتاحة والدمج" واحدة من القضايا المهمة في المجال الثقافي والفني، وهي كيفية توفير بيئة مسرحية وفنية أكثر شمولًا للأشخاص ذوي الإعاقة، بحيث لا يكون حضورهم قائمًا فقط على فكرة الدمج، وإنما على اعتبارهم فنانين قادرين على الإبداع والمنافسة والاحتراف.
وشارك في الندوة عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الدكتورة إيمان كريم رئيس المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والفنانة القديرة وفاء الحكيم، والفنانة أميرة شوقي، والموسيقار الدكتور كرم ملاك، والفنان كريم الحسيني، حيث تناول كل منهم تجربته ورؤيته حول تطوير دور الفن في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة.
♿ إيمان كريم: الإتاحة تبدأ من الوعي وليس التجهيزات فقط
استعرضت الدكتورة إيمان كريم تجربة المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في التعاون مع مؤسسات الدولة المختلفة، مؤكدة أن بناء شراكات قوية كان خطوة أساسية لتحويل ملف الإتاحة من مجرد مبادرات فردية إلى عمل مؤسسي مستمر.
وأوضحت أن التعاون مع وزارة الثقافة شكل نقطة تحول مهمة في مجال الإتاحة الثقافية، خاصة بعد توقيع بروتوكول تعاون أسفر عن إطلاق مشروع "جوه الدائرة"، الذي استهدف تدريب العاملين في قطاعات وزارة الثقافة على كيفية التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكدت أن الإتاحة لا ترتبط فقط بتجهيز الأماكن من الناحية الهندسية، لكنها تبدأ من تغيير الوعي وطريقة تقديم الخدمات الثقافية والفنية.
وأضافت أن اكتشاف المواهب الفنية لدى الأشخاص ذوي الإعاقة وتسليط الضوء عليها يمثل مسؤولية كبيرة تقع على عاتق المؤسسات الثقافية، مشيرة إلى أن هناك نماذج إبداعية تستحق الدعم والتقدير.
🌟 وفاء الحكيم: مسرح الشمس مساحة لاكتشاف المواهب
تحدثت الفنانة القديرة وفاء الحكيم عن تجربة تأسيس مسرح الشمس، موضحة أن الفكرة بدأت من حلم بإنشاء مكان فني يكون مجهزًا لاستقبال الفنانين من ذوي الإعاقة وتوفير البيئة المناسبة لهم للتعبير عن مواهبهم.
وأشارت إلى أن المسرح اعتمد منذ بدايته على إقامة ورش تدريبية متخصصة في مجالات مختلفة، بهدف اكتشاف قدرات المشاركين وتطوير مهاراتهم في التمثيل والغناء والاستعراض والفنون الأخرى.
وأكدت أن تجربة الرقص المعاصر كانت من التجارب المهمة داخل المسرح، لأنها ساعدت المشاركين على التعبير عن أنفسهم بحرية بعيدًا عن أي تصورات مسبقة حول قدراتهم.
وأوضحت أن الإعداد لتأسيس مسرح الشمس استغرق وقتًا طويلًا من العمل والتخطيط، حتى أصبح بعد افتتاحه عام 2017 منصة تجمع مواهب من مختلف المحافظات.
كما شددت على أهمية التدريب والتعليم، مؤكدة أن صناعة الفنان تحتاج إلى تطوير مستمر وليس الاعتماد على الموهبة فقط.
🎬 أميرة شوقي: نحتاج إلى تطوير المسرح ليستوعب الجميع
أكدت الفنانة أميرة شوقي أن مفهوم الإتاحة يجب أن يتطور خلال الفترة المقبلة، موضحة أن الهدف ليس فقط دمج الأشخاص ذوي الإعاقة داخل المسارح، ولكن تطوير المسرح نفسه ليكون قادرًا على استقبال الجميع بشكل طبيعي.
وأوضحت أن الفنان من ذوي الإعاقة يجب التعامل معه باعتباره محترفًا يمتلك موهبة، وليس مجرد حالة تحتاج إلى دعم.
وأشارت إلى أن البداية الحقيقية تكون من التعليم، من خلال إدخال مناهج متخصصة داخل المؤسسات التعليمية الفنية، تساعد الطلاب والمخرجين والعاملين في المجال على فهم احتياجات الفنانين ذوي الإعاقة.
كما أكدت أهمية توفير الحقوق المهنية الكاملة لهم، سواء في النقابات أو في مختلف الوظائف المسرحية، مثل التمثيل والإخراج والإضاءة والصوت والإدارة الفنية.
وشددت على ضرورة تقييم الأعمال الفنية التي يشارك فيها الأشخاص ذوو الإعاقة وفق معايير الجودة، بعيدًا عن أي مجاملات، لأن الهدف هو الوصول إلى فن احترافي ومستدام.
🎵 كرم ملاك: اكتشفت أن المشكلة كانت في نظرتنا وليس في الأطفال
روى الموسيقار الدكتور كرم ملاك تجربته الطويلة في تعليم الموسيقى للأشخاص ذوي الإعاقة، والتي بدأت منذ عام 1986، مؤكدًا أن أول تجربة له مع الأطفال غيرت الكثير من أفكاره.
وأوضح أنه اكتشف أن التحدي الحقيقي لم يكن في قدرات الأطفال، وإنما في الصورة النمطية التي كان المجتمع يحملها تجاههم.
وأشار إلى أنه بدأ في إعداد أغنيات ووسائل تعليمية خاصة بهم بسبب عدم وجود مناهج مناسبة في ذلك الوقت، حتى نجح في تأسيس تجربة موسيقية مميزة.
ومن أبرز هذه التجارب فريق الأجراس، الذي قدم عروضًا جماعية أثبتت قدرة الأطفال على تقديم أعمال موسيقية دقيقة واحترافية.
وأكد أن مشاركة الفريق في مهرجان دولي عام 1998 كانت لحظة فارقة، بعدما أثبت الأطفال قدرتهم على المنافسة وتقديم عروض ناجحة أمام جمهور عالمي.
🎭 كريم الحسيني: الفن يغير نظرة الإنسان للحياة
تحدث الفنان كريم الحسيني عن تجربته مع الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدًا أن هذه التجارب أثرت فيه شخصيًا قبل أن تؤثر في الآخرين.
وأشار إلى أن بدايته مع هذا الملف تعود إلى مشاركته طفلًا في فيلم "الجراج"، حيث اضطر إلى الاقتراب من عالم الأطفال ذوي الإعاقة لفهم الشخصية التي يقدمها.
وأكد أن مشاركته في عروض مسرح الشمس، وخاصة عرض "مغامرات جيمو"، كانت من أهم التجارب الإنسانية والفنية في حياته.
وأوضح أن الهدف من هذه الأعمال ليس تقديم فكرة الدمج فقط، بل تقديم عروض فنية حقيقية يقف فيها الفنانون من ذوي الإعاقة على المسرح باعتبارهم أصحاب موهبة وقدرة.
كما أشاد بالدور الذي يقدمه الفنان محمد رياض في دعم هذا الملف، من خلال تنظيم ورش وإتاحة فرص المشاركة في الفعاليات الفنية.
✨ الفن طريق لتحقيق العدالة الثقافية
أكد المشاركون في الندوة أن الفن يمتلك قدرة كبيرة على تغيير المفاهيم المجتمعية، وأن الإتاحة الحقيقية تعني توفير الفرص العادلة لكل شخص يمتلك موهبة.
كما شددوا على أن المسرح يمكن أن يكون مساحة تجمع الجميع دون تصنيفات، وتمنح الفنانين من ذوي الإعاقة فرصة حقيقية لإثبات قدراتهم.
🎭 وتؤكد هذه التجارب أن مستقبل الفن لا يعتمد فقط على اكتشاف المواهب، بل على بناء بيئة قادرة على احتضانها وتقديمها للجمهور بصورة تليق بقيمتها.
وجّه المطرب الشعبي محمود الليثي رسالة مليئة بالامتنان إلى جمهوره بمناسبة المولد النبوي الشريف، مؤكدًا أن المحبة التي حصدها طوال مشواره الفني هي أكبر مكسب خرج به من رحلته، كما تحدث عن علاقته القوية بشيرين عبد الوهاب ودعمه لعودتها إلى المسرح من جديد.
يستعد الموسيقار الكبير عمر خيرت للقاء جمهوره في حفل موسيقي مرتقب بساقية الصاوي في جامعة النيل، بالتزامن مع كشفه كواليس اللحظة التي غيّرت مسيرته الفنية، ودور الفنانة الراحلة فاتن حمامة في دخوله عالم الموسيقى التصويرية، وصولًا إلى ميلاد موسيقى «ليلة القبض على فاطمة» التي أصبحت واحدة من أشهر أعماله.
في أجواء روحانية وإنسانية مميزة، تحولت محطة مترو جامعة القاهرة إلى مساحة مفتوحة للفن والإنشاد الديني، بعدما قدم أعضاء فرقة قصر ثقافة روض الفرج لذوي القدرات الخاصة مجموعة من الفقرات احتفالًا بالمولد النبوي الشريف، في مشهد حمل رسائل قوية عن الدمج المجتمعي وتمكين المواهب وإتاحة الثقافة للجميع. ✨🎶
حسم الفنان اللبناني جاد شويري الجدل حول إمكانية اعتزاله الفن، مؤكدًا أن الابتعاد عن الساحة الفنية ليس قرارًا واردًا بالنسبة له، وأن الفن أصبح جزءًا أساسيًا من شخصيته وطريقته في التعبير عن الحياة. وكشف شويري في حديثه عن رؤيته للإبداع واهتمامه بالتفاصيل، مؤكدًا استمراره في تقديم أفكار وأعمال مختلفة خلال الفترة المقبلة.



