أخبار دينية

الأزهر يوضح حكم تفضيل أحد الأبناء بالهبة دون إخوته

الخميس , 23 أكتوبر 2025 / 12:44 م بواسطة: مصر كونكت 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
الأزهر يوضح حكم الهبة وتفضيل أحد الأبناء بالعطية

مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية يوضح ضوابط الهبة بين الأبناء، ويبيّن متى تكون جائزة ومتى يحرم التفضيل بين الأولاد في العطايا.

إعلان / Advertisement

أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الهبة من الأعمال المستحبة التي حثّ عليها الإسلام لما فيها من تأليف القلوب وتوطيد العلاقات وزيادة المودة بين الناس، مستدلًا بقول النبي ﷺ: «تَهَادَوْا تَحَابُّوا»، مؤكدًا أن الهبة بين الوالد وأبنائه من أعظم صور الإحسان وصلة الرحم.

وبيّن المركز أن الأصل في العطايا والهبات بين الأبناء هو التسوية والعدل، وعدم محاباة أحدهم دون مسوغ شرعي، لأن التفضيل قد يورث البغضاء والقطيعة. وقد اتفق الفقهاء على وجوب التسوية بين الأبناء في العطايا، إلا إذا وُجد سبب واضح يبرر التفضيل، مثل المرض أو الحاجة أو ضعف الحال.

وأشار إلى أن العلماء اختلفوا في حكم التسوية على قولين؛ الأول أنها مستحبة، وهو مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والمالكية، مستندين إلى حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه، حين قال له النبي ﷺ: «أَيَسُرُّكَ أَن يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي البِرِّ سَوَاءً؟» قال: بلى، قال: «فَلَا إِذًا». أما القول الثاني، فيرى أن التسوية واجبة، والتفضيل حرام، وهو ما ذهب إليه الحنابلة والظاهرية، لأن النبي ﷺ أمر الوالد بالعدل في العطية.

وأكد مركز الأزهر أن الحكم يختلف بحسب نية الوالد وحال أولاده، فإذا كان يقصد الظلم أو الإضرار ببقية الأبناء، أثِم فعله وبطل تفضيله. أما إذا كان التفضيل لحاجة معتبرة كمرض أحدهم أو ضعفه، فلا حرج فيه شرعًا.

وأضاف أنه في حال رضي باقي الأبناء عن طيب نفس وبدون إكراه أو خوف، فإن التفضيل حينها جائز ولا حرج فيه، لأن العدل قد تحقق بالتراضي، وخُتم البيان بالتنبيه إلى أن الشريعة الإسلامية تدعو دومًا إلى العدل والتآلف، وتحذر من الظلم الذي يفرق بين الإخوة ويضعف صلة الرحم.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل