قال الدكتور حسن القصبي، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، إن حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن النساء ناقصات عقل ودين حديث صحيح رواه الإمام مسلم، لكنه لا يُفهم إلا في سياقه الكامل الذي يوضح المقصود منه بعيدًا عن أي إساءة أو انتقاص من مكانة المرأة.
وأوضح الدكتور القصبي، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم الأحد، أن الحديث النبوي جاء لبيان بعض الخصائص الفطرية والنفسية للمرأة التي خلقها الله عليها لحكمة بالغة، وليس لانتقاص عقلها أو دينها كما يظن البعض، مؤكدًا أن هذا الحديث يحمل معاني تكريمية لا تقليلية.
وبيّن أن نقصان العقل المقصود في الحديث يتعلق بالجوانب العملية المرتبطة بالشهادة، حيث جعل الله شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل واحد حفاظًا على الدقة وضمانًا للحق، وهو حكم تنظيمي لا يمس كرامة المرأة أو قدراتها الفكرية. أما نقصان الدين فمرتبط برخصة شرعية ورحمة من الله تعالى برفع الصلاة والصيام عنها أثناء فترة الحيض، وهو ليس عيبًا بل تخفيفًا ورحمة بها.
وأضاف أستاذ الحديث أن الإسلام كرّم المرأة في جميع مراحل حياتها، من الطفولة إلى الأمومة، ومنحها حقوقًا لم تكن تتمتع بها في الجاهلية، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قدوة في الرحمة والعدل في معاملته للنساء.
وشدّد الدكتور القصبي على أن الحديث الشريف يجب أن يُفهم وفق الشرح النبوي والسياق الكامل الذي ورد فيه، مؤكدًا أن الإسلام رفع من شأن المرأة وأقر لها مكانة سامية في الدين والمجتمع، وأن الخطأ يكمن في اجتزاء النصوص دون فهم مقاصدها الصحيحة.



