تضرع الأزهر الشريف إلى الله تعالى أن يحفظ السودان وأهله من الفتن، وأن يُنزل سكينته على هذا البلد المسلم، ويبدله بعد الخوف أمنًا وسلامًا واستقرارًا. كما أدان الأزهر بأشد العبارات الجرائم والانتهاكات المروعة التي يتعرض لها المدنيون في مدينة الفاشر، من قتلٍ وتجويعٍ وحرمانٍ من الخدمات الأساسية، مؤكدًا أن ما يحدث يمثل انتهاكًا صارخًا لكل القيم الإنسانية والمواثيق الدولية.
ودعا الأزهر حكماء السودان وعقلاء العالم إلى التدخل الفوري والعاجل لوقف هذه المذابح، وتغليب صوت العقل والحكمة حفاظًا على وحدة البلاد وصونًا لدماء الأبرياء. كما شدد على أن الانخراط في صراعات تغذيها أطماع سياسية خارجية لن يجلب إلا الدمار والفقر والانقسام، محذرًا من استمرار نزيف الدم الذي يمزق نسيج الوطن.
وأكد الأزهر الشريف استعداده لتسيير قوافل إغاثية عاجلة إلى السودان للتخفيف من الأزمة الإنسانية، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية، والعمل على وقف إطلاق النار وتيسير دخول المساعدات الغذائية والطبية، حتى يعود الأمن والاستقرار إلى ربوع السودان.



