اليمين الغموس هو أن يحلف الإنسان بالله تعالى على أمر وهو يعلم يقينًا أنه كاذب في هذا الحلف، أي يتعمد تأكيد أمر غير صحيح بالقسم بالله.
ويُعد اليمين الغموس من الذنوب الكبيرة؛ لما يتضمنه من تعمد الكذب مع تعظيم اسم الله تعالى، ولذلك شدد العلماء في التحذير منه وبيان ضرورة التوبة منه.
لماذا سمي اليمين الغموس؟
سمي اليمين الغموس بهذا الاسم لأنه يُغمس صاحبه في الإثم، وقيل لأنه قد يغمسه في النار بسبب ما اقترفه من ذنب عظيم.
ويختلف اليمين الغموس عن اليمين التي تجري على اللسان دون قصد، أو اليمين التي يحلف فيها الإنسان على أمر يظنه صحيحًا ثم يتبين خلافه؛ إذ إن اليمين الغموس تقوم على تعمد الكذب مع العلم بالحقيقة.
حكم اليمين الغموس
اليمين الغموس حرام شرعًا، وهو من الكبائر؛ لأن المسلم يحلف بالله وهو يعلم أنه كاذب.
وقد جاء التحذير من الكذب في السنة النبوية، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم:
«إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقًا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا».
ولهذا ينبغي للمسلم أن يحفظ لسانه عن الكذب، وألا يجعل اسم الله تعالى وسيلة لتأكيد قول يعلم أنه غير صحيح.
ما كفارة اليمين الغموس؟
تتعلق باليمين الغموس أحكام فقهية، وقد شدد العلماء في شأنها، وتُذكر التوبة والاستغفار والندم والإقلاع عن الذنب في علاج هذا الإثم.
كما ذكرت دار الإفتاء المصرية أن الأحوط الأخذ بقول من يرى وجوب الكفارة خروجًا من الخلاف، وتكون كفارة اليمين بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يجد المكلف ما يكفر به، صام ثلاثة أيام.
والأهم في اليمين الغموس هو التوبة الصادقة ورد الحقوق إلى أصحابها إذا ترتب على اليمين الكاذبة ظلم أو أخذ حق للغير.
كيف تكون التوبة من اليمين الغموس؟
تكون التوبة من اليمين الغموس بالرجوع الصادق إلى الله تعالى، ومن أهم معانيها:
الندم على الذنب
ينبغي أن يندم الإنسان على الحلف الكاذب وما ترتب عليه من إثم.
الإقلاع عن الكذب
يجب التوقف عن الذنب وعدم الاستمرار في الكذب أو استخدام الحلف لتأكيد الباطل.
العزم على عدم العودة
من التوبة الصادقة أن يعاهد الإنسان نفسه على عدم الرجوع إلى اليمين الغموس مرة أخرى.
رد الحقوق إلى أصحابها
إذا تسبب اليمين الكاذب في ضياع حق لشخص آخر أو ترتب عليه ظلم، فيجب العمل على رد الحق إلى صاحبه بحسب ما يلزم.
الإكثار من الاستغفار
يُستحب للمسلم الإكثار من الاستغفار والدعاء والتوبة إلى الله تعالى، مع الصدق في الرجوع إليه.
هل الصدقة تكفر اليمين الغموس؟
الصدقة من الأعمال الصالحة التي يُرجى أن تكون سببًا في تكفير السيئات، وقد ورد في الحديث أن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار.
لكن الصدقة لا تُغني عن التوبة الصادقة من اليمين الغموس، ولا عن رد حقوق الآخرين إذا ترتب على الحلف الكاذب اعتداء على حق من الحقوق.
الفرق بين اليمين الغموس واليمين المنعقدة
اليمين الغموس تكون عند الحلف على أمر كاذب مع العلم بأنه كاذب.
أما اليمين المنعقدة فهي أن يقصد الإنسان الحلف على فعل شيء أو تركه في المستقبل، ثم يخالف ما حلف عليه، ولها كفارة معروفة في الشرع.
ولذلك لا يصح التعامل مع جميع أنواع الأيمان على أنها نوع واحد؛ فالحكم يختلف بحسب حقيقة اليمين وقصد الحالف والظروف المتعلقة بها.
ماذا أفعل إذا حلفت يمينًا غموسًا؟
إذا وقع الإنسان في اليمين الغموس، فعليه المبادرة إلى التوبة، والندم على ما فعل، والاستغفار، والعزم على عدم العودة إلى الكذب.
وإذا ترتب على اليمين أخذ مال أو إضاعة حق أو ظلم شخص، فإن التوبة تقتضي كذلك معالجة أثر الذنب ورد الحقوق إلى أصحابها قدر الإمكان.
ما هو اليمين الغموس؟
هو الحلف بالله تعالى على أمر كاذب مع علم الحالف بأنه كاذب في يمينه.
هل اليمين الغموس من الكبائر؟
نعم، اليمين الغموس من الذنوب الكبيرة، ولذلك يجب على من وقع فيها المبادرة إلى التوبة والاستغفار.
ما كفارة اليمين الغموس؟
في المسألة خلاف فقهي، وتكون التوبة والاستغفار والندم والإقلاع عن الذنب أساسًا في التعامل معها، ومن أهل العلم من يرى الكفارة أيضًا، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن عجز فصيام ثلاثة أيام.
هل الصدقة تكفر اليمين الغموس؟
الصدقة من الأعمال الصالحة التي يُرجى بها تكفير السيئات، لكنها لا تُغني عن التوبة الصادقة ورد حقوق الآخرين إذا ترتب على اليمين ظلم أو أخذ حق.
كيف أتوب من اليمين الغموس؟
بالندم على الذنب، والإقلاع عنه، والعزم على عدم العودة إليه، والاستغفار، ورد حقوق الآخرين إذا ترتب على اليمين الكاذب ضياع حق.



