أخبار دينية

حكم دراسة فنيات الصوت والمقامات في تلاوة القرآن.. دار الإفتاء توضح

الأحد , 20 سبتمبر 2026 / 01:49 م بواسطة: مصر كونكت 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
قراءة القرآن

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم دراسة فنيات الصوت والأداء في تلاوة القرآن، وحكم استخدام المقامات الصوتية، والضوابط المتعلقة بتحويل التلاوة إلى أصوات موسيقية.

إعلان / Advertisement

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن دراسة فنيات الصوت والأداء الخاصة بتلاوة القرآن الكريم جائزة في أصلها، إذا كان الهدف هو دراسة طريقة القارئ وتحليل أدائه الصوتي، مع الالتزام بالضوابط الشرعية وعدم تحويل البحث إلى وسيلة تؤدي إلى استعمال محرم.

وأشارت إلى أن استخلاص هيئة النسب التأليفية من أداء قارئ معين، ورصد طريقته في التلاوة، ثم محاكاة ذلك الأداء بواسطة آلة صوتية، يعد في ذاته تقليدًا للأداء أو حكاية له بواسطة الآلة.

ومع ذلك، نبهت إلى كراهة هذا الأمر إذا كان يمكن أن يؤدي إلى استعمال محرم، باعتبار أن الوسائل التي قد تفضي إلى الحرام ينبغي تجنبها.

حكم الجمع بين المعازف وتلاوة القرآن

أكدت دار الإفتاء أن الجمع بين المعازف وتلاوة القرآن الكريم أمر محرم، لما يترتب عليه من مخالفة لمكانة القرآن وتعظيمه، فضلًا عن إخراجه عن الهيئة التي تليق بكلام الله تعالى.

وبناءً على ذلك، ينبغي أن تخلو الدراسات والأبحاث المتعلقة بالصوت والأداء القرآني من أي صورة يمكن أن تهيئ لاستخدام التلاوة في سياق محرم أو إلى جانب المعازف.

هل يجوز دراسة المقامات الصوتية في تلاوة القرآن؟

أوضحت دار الإفتاء أن النسب التأليفية أو الأنماط النغمية يمكن أن يؤديها الإنسان بصوته، كما يمكن أن تؤديها الآلات الموسيقية.

وذكرت أن استخدام الإنسان لصوته في أداء نغمات معينة ليس أمرًا مستحدثًا من حيث الأصل، فقد عرفت العرب تحسين الصوت والتغني بالشعر والحداء وغير ذلك من صور الأداء الصوتي.

ومن هنا، فإن دراسة فنيات الصوت والأداء يمكن أن تكون جائزة إذا كانت في إطار علمي منضبط، ولم تتضمن استخدام المعازف مع تلاوة القرآن أو تمهيدًا لذلك.

الاستدلال على جواز تحسين الصوت

ثبت في السنة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يحب الصوت الحسن، ومن ذلك ما ورد في توجيهه لعبد الله بن زيد بشأن الأذان، حيث قال له:

«قُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ؛ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ».

ويدل ذلك على اعتبار حسن الصوت وأثره في أداء العبادات والأذكار المشروعة، مع بقاء كل عبادة في إطارها الشرعي.

قصة أنجشة وحسن الأداء الصوتي

ورد في صحيح البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن أنجشة كان يحدو بالإبل، وكانت الإبل تسرع وتتأثر بصوته، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم:

«وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ بِالْقَوَارِيرِ»، أي النساء.

ويستدل من الحديث على أن تحسين الصوت والأداء كان معروفًا، وأن حسن الأداء الصوتي يمكن أن يؤثر في السامع أو فيمن يستمع إليه.

موقف السنة من الدف والأداء الصوتي

ورد أيضًا عن الربيع بنت معوذ رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل عليها، وكانت عندها جويريات يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائهن يوم بدر.

فلما قالت إحدى الجواري: «وفينا نبي يعلم ما في غد»، صحح لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا القول، وقال:

«لَا تَقُولِي هَكَذَا، وَقُولِي مَا كُنْتِ تَقُولِينَ».

ويظهر من الحديث التفريق بين أصل الأداء الصوتي أو الدف في موضعه المشروع، وبين الألفاظ والمعاني التي لا يجوز قولها إذا تضمنت ما يخالف العقيدة أو الشرع.

ضوابط دراسة فنيات الصوت في التلاوة

يمكن تلخيص أهم الضوابط في عدة نقاط:

  • أن يكون الهدف دراسة الصوت والأداء دراسة علمية أو فنية منضبطة.
  • ألا تستخدم المعازف مع تلاوة القرآن الكريم.
  • ألا يؤدي البحث إلى تحويل التلاوة إلى مادة للاستخدام المحرم.
  • المحافظة على حرمة القرآن ومكانته وعدم التعامل معه كالكلام العادي.
  • تجنب أي تطبيق أو تجربة قد تهيئ لاستعمال التلاوة في صورة غير مشروعة.

وبناءً على ذلك، يمكن إجراء بحث علمي حول فنيات الصوت والأداء في تلاوة القرآن، بشرط الالتزام بالضوابط التي تمنع استخدام نتائجه في صورة محرمة.

هل يجوز دراسة فنيات الصوت والأداء في تلاوة القرآن؟

نعم، يجوز دراسة فنيات الصوت والأداء في تلاوة القرآن إذا كان البحث منضبطًا وخاليًا من الاستخدامات المحرمة.

هل يجوز استخدام المعازف مع تلاوة القرآن؟

لا يجوز الجمع بين المعازف وتلاوة القرآن، وفق الحكم الذي نقلته دار الإفتاء في هذه المسألة.

هل يجوز استخدام المقامات في تلاوة القرآن؟

يمكن دراسة الأنماط النغمية وتحسين الأداء الصوتي، بشرط ألا يؤدي ذلك إلى مخالفة ضوابط التلاوة أو استخدام المعازف معها.

هل تحسين الصوت في القرآن جائز؟

نعم، تحسين الصوت بالقرآن مشروع، وقد ورد في السنة ما يدل على استحباب حسن الصوت في أداء العبادات والأذكار.

ما أهم ضابط لدراسة الصوت في التلاوة؟

أهم الضوابط أن تبقى الدراسة في إطارها العلمي، وألا تكون وسيلة إلى استعمال التلاوة في صورة محرمة أو إلى جانب المعازف.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل