أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن التربية بالمعايشة وتعهد الطفل بالتوجيهات من حقوقه في الإسلام، مستشهداً بحديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله ﷺ: «يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك…». [أخرجه الترمذي]، الذي يوضح أهمية تعليم الطفل الاعتماد على الله والالتزام بالتوجيهات منذ الصغر.
حقوق الطفل منذ الولادة
ذكرت دار الإفتاء أن النبي ﷺ أوصى بإظهار الفرح عند ولادة الطفل، وذبح شاتين عن الغلام وشاة عن البنت، واختيار أسماء حسنة، مثل عبد الله وعبد الرحمن، حمايةً له وحرصًا على تربيته الروحية والاجتماعية. كما شدد الإسلام على حق الطفل في الحياة وعدم التعرض له بالقتل خوفاً من الفقر، موضحًا آية: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ…﴾ [الإسراء: 31].
الرضاع والحضانة
لِلطفل حق الرضاع الطبيعي الكامل، حيث أرشد النبي ﷺ إلى إتمام الرضاعة مدة عامين لمن أراد، كما له الحق في الحضانة من والدته خلال الفترة التي لا يستطيع فيها الاستغناء عنها.
التربية الدينية والأخلاقية
يشمل حق الطفل في الإسلام تعليم العقيدة الصحيحة، وغرس الإيمان بالله ورسله وكتبه، وتعليمه الطاعات، وتحفيز السلوك الحسن، كما أكد النبي ﷺ أن أدب الطفل وتعليمه السلوك الحسن من أعظم الحقوق التي تؤثر في سعادته وحسن تربيته.
النفقة والإرث
الطفل له الحق في النفقة من والده حتى البلوغ، ويضمن الإسلام له حق الإرث عند الانفصال عن والدته حيًّا، ويكون له الحق في الرعاية الاجتماعية والحماية المالية، خصوصًا بالنسبة للأيتام، حيث يشدد الإسلام على حفظ أموالهم وتسليمها عند الرشد، ورعاية الدولة والمجتمع لهم كما جاء في حديث النبي ﷺ: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا».
الخلاصة
حقوق الطفل في الإسلام شاملة منذ الولادة حتى البلوغ، تشمل الحياة، الرعاية، التعليم، التوجيه الديني والأخلاقي، النفقة، والحضانة، وهو ما يضمن نمو الطفل بصورة سليمة ومتوازنة في جميع جوانب حياته.



