أكدت دار الإفتاء المصرية أن الطلاق من غير سبب شرعي واضح يُعد تصرفًا مرفوضًا شرعًا، لما فيه من كفران النعمة وإضرار بالأسرة والمجتمع. وأوضحت أن الأصل في الزواج هو الاستقرار والإعمار، لا الهدم والانفصال، استنادًا إلى قول الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا}.
وأشارت الإفتاء إلى أن الطلاق لا يجوز إلا عند الضرورة، كاستحالة العشرة أو وقوع ضرر بالغ، أما من يطلّق زوجته بلا سبب فيقع في دائرة الكراهة أو التحريم عند بعض العلماء، لما في ذلك من إضرار بالنفس وإهدار لنعمة النكاح.
وأوضح الشيخ علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الطلاق يجب أن يكون آخر الحلول، وليس أولها، وأن استخدامه دون داعٍ يعد نوعًا من التسرع الذي يهدد استقرار الأسر.
وفيما يتعلق بالنساء، بيّنت الإفتاء أن طلب الطلاق دون سبب معتبر محرم شرعًا، مستشهدة بحديث النبي ﷺ: «أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة».
وأضافت أن الإسلام نهى عن التعامل مع الطلاق باستهانة، لأنه حق خطير يترتب عليه آثار اجتماعية ونفسية واقتصادية كبيرة، داعية إلى التريث، والحوار، والإصلاح قبل اتخاذ القرار.
واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن الطلاق وإن كان حلالًا، إلا أنه أبغض الحلال إلى الله، وأن حفظ المودة والرحمة بين الزوجين أولى من الهدم والتفريق، امتثالًا لقوله تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ



