يبحث كثير من المسلمين عن أدعية من السنة النبوية للاستجابة، خاصة عند المرور بضيق أو طلب الرزق أو تفريج الكرب وقضاء الحاجات. وقد وردت في السنة النبوية أدعية عظيمة تحمل معاني التوحيد والافتقار إلى الله تعالى، إلى جانب أوقات يُستحب فيها الإكثار من الدعاء.
ولا يعني الدعاء المستجاب أن يتحقق المطلوب دائمًا بالصورة أو في الوقت الذي يريده الإنسان، فالإجابة تكون وفق ما يقدره الله تعالى لعبده، وقد تكون بتحقيق المطلوب أو بدفع ضرر أو بادخار الأجر.
دعوة ذي النون من أدعية الاستجابة
من أعظم الأدعية التي ورد فضلها في السنة دعوة نبي الله يونس عليه السلام:
«لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين».
وهي دعوة تجمع بين توحيد الله تعالى وتنزيهه والاعتراف بالتقصير، وقد ورد في الحديث أن المسلم إذا دعا بها ربه في شيء استجاب الله له.
ولهذا يحرص المسلم على ترديدها عند الكرب والحاجة، مع حضور القلب وحسن الظن بالله.
دعاء الاسم الأعظم
ومن الأدعية التي ورد فيها ذكر الاسم الأعظم:
«اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، المنان، بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، إني أسألك».
ويشتمل الدعاء على الثناء على الله تعالى بأسمائه وصفاته، ثم التوجه إليه سبحانه بالسؤال والرجاء.
دعاء الكرب والحاجة
ومن الأدعية التي يستحب للمسلم الدعاء بها عند الكرب والحاجة:
«يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين».
وفيه إظهار الافتقار إلى الله تعالى، والاستعانة برحمته، وسؤاله إصلاح شؤون العبد كلها.
أفضل أوقات الدعاء والاستجابة
الثلث الأخير من الليل
يُعد الثلث الأخير من الليل من الأوقات الفاضلة للدعاء، وقد ورد في الحديث ذكر فضل هذا الوقت، وفيه يُنادى: «هل من داع فيستجاب له».
ويستطيع المسلم أن يستغل هذا الوقت في الاستغفار والدعاء وطلب ما يحتاج إليه من خيري الدنيا والآخرة.
بين الأذان والإقامة
من الأوقات التي يُرجى فيها قبول الدعاء ما بين الأذان والإقامة، ولذلك يُستحب للمسلم أن يكثر من الدعاء في هذه الفترة، وألا يجعلها وقتًا للانشغال عن الذكر.
الدعاء في السجود
السجود من أعظم مواضع الدعاء، فقد ورد أن العبد يكون أقرب ما يكون من ربه وهو ساجد، ولذلك يُستحب الإكثار من الدعاء في السجود.
ويختار المسلم من الأدعية ما يناسب حاجته، مع تعظيم الله تعالى والافتقار إليه.
آداب الدعاء المستجاب
الإلحاح في الدعاء
يستحب للمسلم أن يلح في الدعاء، وأن يكرر مسألته من غير ملل، مع الثقة بالله تعالى وعدم استعجال الإجابة.
حضور القلب واليقين
من آداب الدعاء أن يدعو المسلم بقلب حاضر، وأن يحسن الظن بالله تعالى، ويوقن بأن الله يسمع دعاءه ويعلم حاجته.
الثناء على الله قبل السؤال
من معاني الدعاء الواردة أن يبدأ المسلم بحمد الله والثناء عليه، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، وبعد ذلك يسأل الله حاجته.
هل كل دعاء يستجاب فورًا؟
الإجابة لا تعني بالضرورة تحقق الطلب فورًا وبالصورة التي يتوقعها الإنسان. فقد يدعو المسلم بشيء ولا يراه يتحقق مباشرة، بينما تكون الإجابة في صورة أخرى يعلمها الله تعالى.
لذلك يستمر المسلم في الدعاء، ولا يستعجل، ويجمع بين الرجاء واليقين وحسن الظن بالله.
ما أشهر دعاء للاستجابة؟
من أشهر الأدعية الواردة: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، وهي دعوة ذي النون عليه السلام.
ما أفضل وقت للدعاء؟
من الأوقات الفاضلة: الثلث الأخير من الليل، وبين الأذان والإقامة، وفي السجود.
ماذا أقول عند الكرب والحاجة؟
يمكن الدعاء بـ: «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين».
كيف يكون الدعاء أقرب إلى القبول؟
يحرص المسلم على حضور القلب، والإخلاص، والإلحاح في الدعاء، وحسن الظن بالله وعدم استعجال الإجابة.



