سجود السهو عبادة عظيمة شرعها الله تعالى لجبر النقص أو الزيادة أو الشك الذي يقع في الصلاة، وهو رحمة بعباده حتى لا تبطل صلاتهم بسبب سهوٍ أو نسيانٍ غير مقصود.
يتكوّن من سجدتين يؤديهما المصلي كما يؤدي سجود الصلاة، يقول فيهما «سبحان ربي الأعلى»، ويستحب أن يدعو فيهما بما شاء من الدعاء.
حالات وجوب سجود السهو:
-
الزيادة: إذا زاد المصلي ركعة أو ركوعًا أو سجدة عن الصلاة الأصلية، فالسجود يكون بعد السلام، اقتداءً بالنبي ﷺ حين صلى خمس ركعات.
-
النقص: إذا نسي المصلي التشهد الأول أو ترك سنة من سنن الصلاة، فالسجود يكون قبل السلام لجبر النقص.
-
الشك: إذا تردد المصلي في عدد الركعات، فإن لم يترجح له شيء فالسجود قبل السلام، وإن غلب على ظنه عدد معين فالسجود بعد السلام.
آراء المذاهب الأربعة:
الحنفية: بعد السلام في جميع الحالات، مع نية مستقلة.
المالكية: قبل السلام للنقص وبعده للزيادة.
الشافعية: قبل السلام مطلقًا، لأنه جزء من الصلاة.
الحنابلة: قبل السلام غالبًا، إلا في حالتين: إذا سلّم من نقص أو بنى على غلبة ظنه فالسجود بعد السلام.
الحكمة من مشروعيته:
سجود السهو يجبر الخطأ في الصلاة ويحافظ على كمالها، وهو تربية روحية للمسلم على الخشوع والتدبر، وتذكير بأن الله يغفر الخطأ والسهو، ويقبل من عباده ما بذلوا فيه الجهد.
حكم من نسيه:
من نسي سجود السهو فصلاته صحيحة، ويجوز له السجود متى تذكّر، ولو بعد زمن، لأن المقصود منه جبر الخلل لا إعادة الصلاة.



