يتساءل كثيرون عن السورة التي تهلك الظالم وتنصر المظلوم، خاصة مع ما يتركه الظلم من ألم في القلوب، فيبحث المظلوم عن وسيلة تعيد له حقه وتطمئن روحه.
أوضح الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الاعتقاد بوجود ما يُسمى بـ«عدية يس» غير صحيح، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يس لما قرئت له»، أي تُقرأ بنية صالحة كأن يدعو القارئ أن يرد الله حقه أو يفرّج كربه.
كما أكد أن الدعاء على الظالم جائز لقوله صلى الله عليه وسلم: «اتقِ دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب»، لكن الأفضل أن يدعو المظلوم لنفسه بالصبر والنصر بدل الدعاء بالهلاك.
من جانبه، أوضح الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن المظلوم إذا دعا على من ظلمه فدعاؤه مستجاب، مستشهدًا بقول الله تعالى:
«لَا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ» [النساء:148].
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على من غدروا بأصحابه من قبائل رِعل وذكوان ولحيان، ما يدل على أن دعاء المظلوم حق مشروع.
كما أوضح الشيخ محمد وسام أن قراءة سورة يس يجب أن تكون بنية الخير ودفع الأذى، فهي قلب القرآن وتُقرأ لتيسير الأمور، لا لإهلاك أحد، مؤكدًا أن نية القارئ هي ما تحدد أثرها.
وأكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، أن ما يسمى «عدية يس» لا أصل له، وأن القرآن نزل للهداية والرحمة لا للإيذاء، داعيًا إلى ملء القلوب بالعفو والصفح.
واختتم العلماء نصائحهم بأن الدعاء المشروع هو أن يقول المظلوم:
«حسبي الله ونعم الوكيل»، فهي كلمة تحمل معنى الثقة بنصر الله واليقين بعدله، مؤكدين أن الله تعالى لا يغفل عن أعمال الظالمين، إنما يؤخرهم ليومٍ تُرد فيه المظالم إلى أهلها.



