من هو سيدنا الخضر؟ أشهر الأقوال في اسمه ونسبه وحقيقة قصته

تعرف على أشهر الأقوال التي وردت في اسم سيدنا الخضر ونسبه، ولماذا رجّح العلماء أن «الخضر» لقب اشتهر به، مع بيان أبرز الروايات الواردة عنه.

  الثلاثاء , 01 سبتمبر 2026 / 08:00 م تاريخ التحديث: 2026-09-01 20:00:10

سيدنا الخضر عليه السلام

يُعد سيدنا الخضر من الشخصيات التي ورد ذكرها في القرآن الكريم في قصة موسى عليه السلام، دون أن يرد اسمه صراحة في الآيات، وإنما جاءت الإشارة إليه بوصفه عبدًا من عباد الله آتاه الله رحمةً من عنده وعلمه من لدنه علمًا.

وقد تعددت أقوال العلماء والمؤرخين في اسم سيدنا الخضر ونسبه، كما وردت روايات مختلفة حول حياته ونشأته، ولذلك ينبغي التفريق بين ما ثبت بدليل صحيح وما ورد في كتب التفسير والأخبار من أقوال وروايات.

ما اسم سيدنا الخضر؟

اختلف العلماء في الاسم الحقيقي لسيدنا الخضر، ووردت في ذلك عدة أقوال.

فقال كعب الأحبار: إن اسمه الخضر بن عاميل.

وقال ابن إسحاق: إن اسمه أرمياء بن خلقيا، إلا أن الإمام الطبري اعترض على هذا القول، موضحًا أن أرمياء كان في زمن بخت نصر، بينما يفصل بين زمن موسى عليه السلام وزمن بخت نصر عهد طويل.

وقيل إن اسمه بليا بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح.

كما وردت أقوال أخرى في نسبه، منها أنه الخضر بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالح بن أرفخشد بن سام بن نوح.

لماذا سُمّي سيدنا الخضر بهذا الاسم؟

من أشهر الأقوال أن «الخضر» ليس اسمه الأصلي، وإنما هو لقب اشتهر به.

وقد ذهب عدد من العلماء إلى أن هذا هو الأقرب، خاصة أن الروايات الواردة في اسمه الحقيقي متعددة ومختلفة.

وتُذكر في السنة قصة جلوس الخضر على فروة بيضاء، فإذا هي تهتز من خلفه خضراء، وهو ما ارتبط بتفسير تسميته بالخضر.

هل سيدنا الخضر من بني آدم؟

وردت أقوال متعددة في نسب سيدنا الخضر، ومن بينها قول ينسبه إلى آدم عليه السلام مباشرة.

فقد نُقل عن ابن عباس أن الخضر ابن آدم لصلبه، وأن الله أنسأ في أجله، إلا أن هذه الرواية وُصفت بأنها منقطعة وغريبة.

كما نقل أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني عن بعض مشايخه أن أطول بني آدم عمرًا هو الخضر، وأن اسمه خضرون بن قابيل بن آدم.

وهذه الأقوال من الروايات التي نقلها أهل العلم في كتب الأخبار، ولا يصح الجزم بتفاصيلها دون دليل ثابت.

قصة دفن آدم وعلاقة سيدنا الخضر بها

وردت رواية عن ابن إسحاق تتحدث عن وصية آدم عليه السلام لأبنائه قبل وفاته، وأنه أخبرهم بوقوع الطوفان، وأوصاهم بحمل جسده معهم في السفينة، ثم دفنه في موضع حدده لهم.

وبحسب هذه الرواية، حمل أبناء آدم جسده معهم أثناء الطوفان، وبعد نزولهم إلى الأرض أمر نوح عليه السلام أبناءه أن يدفنوا جسد آدم في المكان الذي أوصى به.

إلا أنهم ترددوا بسبب وحشة الطريق وعدم وجود الناس في المكان، ثم بقي جسد آدم عندهم حتى تولى سيدنا الخضر دفنه، وفقًا لما ورد في هذه الرواية.

وتربط الرواية بين ذلك وبين طول عمر سيدنا الخضر، لكنها من أخبار أهل السير والتفسير، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها حقيقة قطعية ثابتة.

أشهر الأقوال في نسب سيدنا الخضر

وردت عدة أقوال في نسب سيدنا الخضر، ومن أبرزها:

  • الخضر بن عاميل.
  • أرمياء بن خلقيا.
  • الخضر بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالح بن أرفخشد بن سام بن نوح.
  • بليا بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح.
  • خضرون بن قابيل بن آدم.
  • وقيل إن اسمه المعمر بن مالك بن عبد الله بن نصر بن الأزد.

ويُظهر تعدد هذه الأقوال أن تحديد اسمه ونسبه على وجه القطع ليس أمرًا ثابتًا بدليل واحد متفق عليه.

ما كنية سيدنا الخضر؟

ذكر بعض العلماء أن كنية سيدنا الخضر هي أبو العباس.

لكن مثل اسمه ونسبه، فإن هذه المعلومة وردت ضمن الأقوال المنقولة في كتب الأخبار، ولا يوجد في القرآن الكريم ما يحدد كنيته.

هل اسم الخضر ثابت في القرآن الكريم؟

لم يذكر القرآن الكريم اسم «الخضر» صراحة.

وقد وردت قصته في سورة الكهف من خلال قوله تعالى:

﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا﴾

واختلف العلماء في تفاصيل شخصيته، إلا أن جمهور أهل العلم على أن هذا العبد هو سيدنا الخضر، كما جاءت بذلك الأحاديث الواردة في قصة موسى عليه السلام معه.

ما حقيقة علم سيدنا الخضر؟

بيّن القرآن الكريم أن الله سبحانه وتعالى آتى هذا العبد رحمةً من عنده وعلمه من لدنه علمًا.

وكانت قصة سيدنا موسى مع سيدنا الخضر في سورة الكهف مثالًا واضحًا على أن الإنسان قد يجهل الحكمة الكاملة وراء بعض الأحداث، بينما يعلم الله سبحانه وتعالى ما خفي من الأمور وما تؤول إليه العواقب.

ولهذا جاءت قصة السفينة والغلام والجدار لتوضح أن ظاهر بعض الأحداث قد يختلف عن حقيقتها وما وراءها من الحكمة.

هل سيدنا الخضر نبي أم ولي؟

اختلف العلماء في صفة سيدنا الخضر، هل كان نبيًا أم وليًا.

وقد استدل من قال بنبوته بقوله تعالى على لسان الخضر:

﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾

وكذلك بما ورد في قصة موسى عليه السلام من تعليم الله له وإخباره بأمور غيبية لا تُعرف بمجرد الاجتهاد.

وهذه المسألة من المسائل التي تناولها العلماء بالبحث والتفسير، بينما لا ينبغي الجزم بتفاصيل لم يثبت فيها نص قطعي.

الخلاصة

تعددت الأقوال في اسم ونسب سيدنا الخضر، ولم يثبت في القرآن الكريم اسمه صراحة، وإنما وردت قصته في سورة الكهف من خلال وصفه بالعبد الذي آتاه الله رحمة وعلمه من لدنه علمًا.

أما الأقوال التي تحدد اسمه ونسبه وطول عمره وقصة دفنه لآدم عليه السلام، فهي روايات وأخبار نقلها العلماء والمؤرخون، وبعضها لا يثبت بسند صحيح.

والأولى عند الحديث عن سيدنا الخضر أن نثبت ما جاء في القرآن والسنة الصحيحة، وأن نتعامل مع الروايات التاريخية والتفسيرية باعتبارها أقوالًا منقولة لا حقائق قطعية.

من هو سيدنا الخضر؟

سيدنا الخضر هو العبد الصالح الذي وردت قصته مع سيدنا موسى عليه السلام في سورة الكهف، وقد آتاه الله رحمة وعلمًا.

هل ذُكر اسم سيدنا الخضر في القرآن؟

لم يذكر القرآن اسمه صراحة، وإنما ذكره بوصفه عبدًا من عباد الله آتاه الله رحمة وعلمه من لدنه علمًا.

ما اسم سيدنا الخضر الحقيقي؟

وردت عدة أقوال في اسمه، منها الخضر بن عاميل وأرمياء بن خلقيا وبليا بن ملكان، ولم يثبت اسم واحد منها بدليل قطعي.

هل سيدنا الخضر حي حتى الآن؟

وردت أقوال كثيرة في ذلك، لكن لا يصح الجزم بحياته حتى الآن دون دليل صحيح صريح.

هل سيدنا الخضر نبي؟

اختلف العلماء في ذلك، فمنهم من قال بنبوته، ومنهم من قال إنه عبد صالح، والمسألة محل بحث وخلاف بين أهل العلم.

سبتمبر 02
أصحاب السبت

قصة أصحاب السبت الذين تحايلوا على أمر الله بالصيد يوم السبت، وكيف ابتلاهم الله بالحيتان ثم عاقب المعتدين منهم بالمسخ.

سبتمبر 02
قصة أصحاب الأخدود

قصة الغلام المؤمن الذي تحدى ملكًا جبارًا، وكانت وفاته سببًا في إيمان أهل البلد بالله، ثم وقعت حادثة أصحاب الأخدود.

سبتمبر 02
خالد الجندي

أوضح الشيخ خالد الجندي الفرق بين كلمتي «إمرا» و«نكرا» في قصة موسى والخضر، مبينًا اختلاف العلماء حول أي اللفظين أشد في الدلالة على بشاعة الفعل

سبتمبر 02
بني إسرائيل

تعرف على قصة دخول بني إسرائيل التيه، وما جرى لهم من المن والسلوى وتفجر الماء من الحجر وتظليل الغمام، وأهم الأحداث في عهد موسى عليه السلام