أخبار دينية

أستاذ بالأزهر يوضح معنى حديث "خلقت من ضلع أعوج"

الأحد , 26 أكتوبر 2025 / 07:27 م بواسطة: مصر كونكت 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
أستاذ بالأزهر يوضح المعنى الحقيقي لحديث "خُلقت من ضلع أعوج"

الدكتور حسن القصبي، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، يفسر حديث النبي ﷺ «خُلقت من ضلع أعوج» مؤكداً أنه تكريم للمرأة وتأكيد على مكانتها في الإسلام لا انتقاص منها.

إعلان / Advertisement

قال الدكتور حسن القصبي، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، إن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «استوصوا بالنساء خيرًا، فإن المرأة خُلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيرًا»، هو حديث صحيح رواه الإمام البخاري، ويُعد من النصوص النبوية التي تحمل في طياتها رسالة تكريم وتقدير للمرأة، لا كما يظن البعض أنه ينتقص من شأنها.

وأوضح القصبي أن هذا الحديث بدأ بالوصية وانتهى بها، مما يؤكد أن المقصود هو الرفق بالمرأة ومراعاة طبيعتها، مشيرًا إلى أن تشبيهها بالضلع هو تشبيه بليغ ودقيق، فالضلع في الجسد له مهمة نبيلة، إذ يحمي القلب والرئتين وما في داخلهما، وكذلك المرأة خُلقت لتحيط أسرتها بالعطف والرعاية، وتكون مصدر الأمان والحنان.

وبيّن أن “اعوجاج الضلع” الذي ورد في الحديث لا يعني نقصًا أو عيبًا، بل هو كمال في موضعه، لأن الضلع لو كان مستقيمًا لما استطاع أداء وظيفته في الحماية. وبالمثل، فإن الله خلق المرأة بصفات الرحمة والرقة والعاطفة لتكمل وظيفة الأسرة والمجتمع، وليس لتُنتقص بسبب طبيعتها المختلفة عن الرجل.

وأضاف أستاذ الأزهر أن الفهم الصحيح لهذا الحديث يتطلب علمًا وفقهًا بمقاصد الشريعة، فالنبي ﷺ شبّه المرأة بالضلع ليبين ضرورة التعامل معها بالرفق واللين، لا بالعنف أو القسوة. وقال القصبي: “اعوجاج المرأة كمال فيها، واعوجاج غيرها نقص فيه”، موضحًا أن هذه الخصائص الأنثوية هي التي تؤهلها لتكون أمًا ومربية وصانعة أجيال.

وعند سؤاله عن العلاقة بين هذا الحديث وحديث “ناقصات عقل ودين”، أوضح أن النقص المذكور لا يعني انتقاصًا من المرأة، بل بيان لطبيعتها المختلفة؛ فالنقص في العقل يقصد به غلبة العاطفة التي تمنحها القدرة على الرحمة، أما النقص في الدين فهو رخصة شرعية ورحمة من الله بسبب الأحكام الخاصة بها أثناء الحيض والنفاس.

وختم القصبي حديثه بالتأكيد على أن الإسلام كرّم المرأة في كل موضع، ورفع مكانتها كأمٍّ وزوجةٍ وأختٍ وابنة، وجعلها شريكة في بناء الأسرة والمجتمع، قائلًا: “كل أحاديث النبي ﷺ تؤكد أن المرأة ليست موضع ضعف، بل موضع رحمة وقوة وتأثير”.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل