أجابت الدكتورة هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن تساؤل حول كيفية أداء ركعتي سنة الفجر إذا فات وقت الصلاة، مشددة على أن هذه السنة من أعظم النوافل التي لم يكن النبي ﷺ يتركها في سفرٍ أو حضرٍ، لما ورد عنه: "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها".
وأوضحت أن من فاته وقت الفريضة لعذرٍ، فعليه قضاؤها فورًا، ثم يصلي السنة بعد الفريضة إن تيسر له ذلك، مشيرة إلى أن الفريضة هي أحب الأعمال إلى الله، ويليها الحرص على السنن والمستحبات لما فيها من بركةٍ وثوابٍ عظيم.
وبيّنت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف أن من لم يتمكن من أداء سنة الفجر قبل الصلاة، فيجوز له صلاتها بعدها مباشرة، مستشهدةً بقول الشافعية والحنابلة بأنها تُعد أداءً في الوقت لا قضاءً خارجه، وإن كان الأفضل تقديمها على الفريضة عند التمكن.
كما نقلت اللجنة عن الإمام النووي قوله: "يدخل وقت السنن التي قبل الفرائض بدخول وقت الفريضة، ويبقى وقتها ما لم يخرج وقتها، ويدخل وقت السنن التي بعدها بفعل الفريضة".
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن النبي ﷺ لم يترك ركعتي الفجر قط، مستدلةً بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها: "لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد منه تعاهدًا على ركعتي الفجر".
وختمت الفتوى بنصيحةٍ للمسلمين بأن تكون سنة الفجر في البيت اقتداءً بالنبي ﷺ، لقولِه: "عليكم بالصلاة في بيوتكم، فإن خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة".



