إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه.. قصة تحوّل الفاروق ونصرة الإسلام

تعرف على قصة إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكيف تحولت قوته من مواجهة المسلمين إلى نصرة الإسلام، وقصة تسميته بالفاروق وأثر إسلامه في الدعوة.

  الخميس , 03 سبتمبر 2026 / 07:34 م تاريخ التحديث: 2026-09-03 19:34:11

عمر بن الخطاب رضى الله عنه

يُعد إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه من أبرز الأحداث في بدايات الدعوة الإسلامية، لما عُرف عنه من القوة والشدة والهيبة بين قريش، ثم تحولت هذه القوة بعد إسلامه إلى نصرة الإسلام والمسلمين.

وقد اختلفت الروايات في ترتيب إسلامه بالنسبة إلى الرجال والنساء الذين سبقوه إلى الإسلام، فقيل إنه أسلم بعد تسعة وثلاثين رجلًا وثلاث وعشرين امرأة، وقيل بعد أربعين رجلًا وإحدى عشرة امرأة، وقيل بعد خمسة وأربعين رجلًا وإحدى وعشرين امرأة.

وذكر علماء السير أن عمر رضي الله عنه أسلم في السنة السادسة من النبوة، وكان عمره آنذاك نحو ست وعشرين سنة، وذلك بعد هجرة عدد من المسلمين إلى الحبشة.

قصة إسلام عمر بن الخطاب

وردت عدة روايات في قصة إسلام عمر رضي الله عنه، ومن أشهرها ما يتعلق بتأثره بسماع القرآن الكريم.

فقد ذكر عمر رضي الله عنه أنه خرج متعرضًا للنبي صلى الله عليه وسلم، فوجده قد سبقه إلى المسجد، فوقف خلفه، وبدأ النبي صلى الله عليه وسلم في قراءة سورة الحاقة.

ويذكر عمر أنه تعجب من تأليف القرآن، وكان في نفسه ما كان من موقف قريش منه، حتى سمع قول الله تعالى:

﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ۝ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ﴾

فقال عمر رضي الله عنه إن الإسلام وقع في قلبه موقعًا عظيمًا.

قصة عمر مع أخته وختنه

ومن الروايات المشهورة في قصة إسلام عمر رضي الله عنه أنه خرج في إحدى المرات وهو غاضب من دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل له إن أخته وختنه قد اتبعا محمدًا صلى الله عليه وسلم.

فتوجه إلى منزلهما، وسمع همهمة وكلامًا، ثم وقع بينه وبين ختنه خلاف شديد، حتى انتهى الأمر إلى أن رأى الدم على أخته وختنه.

وبعد ذلك شعر عمر رضي الله عنه بالندم، وطلب أن يرى الصحيفة التي كانوا يقرؤون منها.

وقيل له إنها لا تُمس إلا من المطهرين، فاغتسل، ثم أُخرجت إليه الصحيفة، فقرأ منها قول الله تعالى:

﴿طه ۝ مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾

ثم استمر في القراءة حتى بلغ قول الله تعالى:

﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾

فكان لسماع هذه الآيات أثر بالغ في قلبه، وطلب معرفة مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم توجه إلى دار الأرقم.

عمر يعلن إسلامه أمام النبي

عندما وصل عمر رضي الله عنه إلى دار الأرقم، كان المسلمون يخشون منه، فقال حمزة رضي الله عنه لهم أن يفتحوا له الباب، فإن جاء يريد الإسلام قبلوا منه، وإن كان يريد الشر واجهوه.

وخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فشهد عمر أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فكبر المسلمون تكبيرة عظيمة حتى سمعها أهل مكة.

ثم سأل عمر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم: «ألسنا على الحق؟» فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بلى».

فسأل عمر: «ففيم الاختفاء؟»، وبعد ذلك خرج المسلمون صفين، كان عمر في أحدهما وحمزة في الآخر، ودخلوا المسجد، فكان في ظهورهم إعلان أوضح لقوة المسلمين.

لماذا سمي عمر بالفاروق؟

ارتبط اسم عمر بن الخطاب رضي الله عنه بلقب الفاروق، وهو اللقب الذي اشتهر به في التاريخ الإسلامي.

وتذكر بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم سماه بالفاروق، وقيل إن سبب ذلك ما ظهر بعد إسلامه من قوة في إظهار الإسلام والتمييز بين الحق والباطل.

وقد روي عن عمر رضي الله عنه في قصة إسلامه أنه قال إن النبي صلى الله عليه وسلم سماه الفاروق في ذلك اليوم، لأنه فرّق بين الحق والباطل.

أثر إسلام عمر بن الخطاب في المسلمين

كان لإسلام عمر رضي الله عنه أثر واضح في نفوس المسلمين، فقد كان من الشخصيات القوية والمؤثرة في مكة، وتحولت قوته بعد الإسلام إلى دعم للدعوة وحماية للمسلمين.

وروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قوله:

«ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر».

كما روي عنه أنه وصف إسلام عمر بأنه كان فتحًا، وهجرته نصرًا، وإمامته رحمة، وذكر أن المسلمين لم يكونوا يستطيعون الصلاة في البيت علنًا حتى أسلم عمر، ثم أصبحوا أكثر قدرة على إظهار عبادتهم.

أول من جهر بالإسلام

ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان أول من جهر بالإسلام، كما روي عن صهيب رضي الله عنه أن الإسلام ظهر بعد إسلام عمر، ودعا إليه المسلمون علانية، وجلسوا حول البيت حلقًا وطافوا به.

وتكشف هذه الروايات عن التحول الكبير الذي أحدثه إسلام عمر في وضع المسلمين داخل مكة، بعدما أصبحوا أكثر قدرة على إظهار شعائرهم.

عمر بن الخطاب مع النبي صلى الله عليه وسلم

بعد إسلامه، أصبح عمر رضي الله عنه من أبرز أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد معه غزوة بدر وسائر المشاهد.

وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي بكر رضي الله عنهما، وقيل آخى بينه وبين عويم بن ساعدة رضي الله عنه.

واستمر عمر في نصرة الإسلام حتى أصبح ثاني الخلفاء الراشدين، وعُرف بالعدل والقوة في الحق، وظل أحد أبرز الشخصيات في التاريخ الإسلامي.

متى أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟

أسلم عمر رضي الله عنه في السنة السادسة من النبوة، وكان عمره نحو ست وعشرين سنة وفق ما ذكره علماء السير.

كيف أسلم عمر بن الخطاب؟

تذكر الروايات أنه تأثر بسماع القرآن، ومن أشهر الروايات أنه قرأ من الصحيفة التي كانت عند أخته وختنه، فتأثر بالآيات ثم ذهب إلى دار الأرقم وأعلن إسلامه.

لماذا لقب عمر بن الخطاب بالفاروق؟

اشتهر عمر رضي الله عنه بلقب الفاروق، وذكرت الروايات أن سبب التسمية ارتباطه بالتفريق بين الحق والباطل وإظهار الإسلام بقوة.

ما أثر إسلام عمر على المسلمين؟

كان لإسلامه أثر كبير في قوة المسلمين وجرأتهم على إظهار الإسلام، ولذلك وصف ابن مسعود رضي الله عنه إسلامه بأنه كان فتحًا للمسلمين.

كم كان عمر عمر بن الخطاب عند إسلامه؟

ذكرت كتب السير أنه كان في نحو السادسة والعشرين من عمره عندما أسلم.

سبتمبر 03
النوم

تعرف على الدعاء الذي يريح للنوم وأهم الأذكار النبوية التي يستحب للمسلم قراءتها قبل النوم طلبًا للسكينة والطمأنينة وحفظ النفس.

سبتمبر 03
علامات الساعة الكبرى

يتساءل كثيرون عن كيفية نزول عيسى عليه السلام لهداية الناس مع طلوع الشمس من مغربها وإغلاق باب التوبة، والجواب يتعلق بترتيب علامات الساعة الكبرى.

سبتمبر 03
علامات الساعة الصغرى

تعرف على أبرز علامات الساعة الصغرى الواردة في القرآن والسنة، ومنها بعثة النبي ﷺ، وانشقاق القمر، ووفاته، وفتح بيت المقدس، وظهور الفتن.

سبتمبر 03
فاطمة عنتر

أكدت الدكتورة فاطمة عنتر أهمية وعي الأسرة المصرية في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، مشددة على أن الحوار مع الأبناء أفضل من المنع.